فهرس الكتاب

الصفحة 11551 من 17437

بِهِ ( لِمُسْلِمٍ أَوْ يَتِيمٍ ) وَنَحْوِهِمَا مِنْ الصِّفَاتِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي يُفَرِّقُ بَيْنَ مُذَكَّرِهَا وَمُؤَنَّثِهَا بِالتَّاءِ أَوْ بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ عُرِّفَتْ أَوْ نُكِّرَتْ وَأَمَّا مَا لَا يُقْرَنَ بِالتَّاءِ أَوْ بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ فِي الْمُؤَنَّثِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلَ التَّأْنِيثِ كَجُنُبٍ وَعَدْلٍ وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ عَدَلَ يَعْدِلُ ، وَعَدْلَةُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَاسْمُ التَّفْضِيلِ الْمُنَكَّرُ فَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَمَا يُفَرَّقُ بِالتَّاءِ عِنْد عَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّأْنِيثِ فَإِنْ كَانَ دَلِيلَهُ فَالْأُنْثَى وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ تَاءٌ مِثْلُ أَوْصَيْتُ لِلصَّبُورِ الْمُسْلِمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلٌ فَالذَّكَرُ نَحْوُ أَوْصَيْتُ لِصَبُورٍ ( وَفِي إدْخَالِ الرِّجَالِ ) الَّذِينَ لَا زَوَاجَ لَهُمْ ( فِي الْأَرَامِلِ وَالْأَيَامَى قَوْلَانِ ) : قِيلَ يَدْخَلُونَ لِأَنَّ الْأَرْمَلَ وَالْأَيِّمَ بِوَزْنِ سَيِّدٍ فِي اللُّغَةِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ .

وَقِيلَ لَا يَدْخُلُونَ نَظَرًا لِلْعُرْفِ إذْ هُمَا فِي الْعُرْفِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا مِنْ النِّسَاءِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّفْظَ عَرَبِيٌّ فَلْيُحْمَلْ عَلَى عُمُومِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ لَهُ فِي الْعُرْفِ اخْتِصَاصًا بِالْأُنْثَى وَالْمُوصِي مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعُرْفِ وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ كَمَا قَالَ ( وَالْمُخْتَارُ الدُّخُولُ بِالْعُرْفِ ) فَالْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ تَجْرِي مَجْرَى الْعُرْفِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يَكُونُ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي الْأُنْثَى فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا بِلَا قَرِينَةٍ فَلْيُحْمَلْ اللَّفْظُ عَلَى مَا تَعَارَفَهُ الْمُوصِي وَاعْتَادَهُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ تَكُونُ عَلَيْهِ وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ فَهَذَانِ الْقَوْلَانِ الْحَمْلُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْحَمْلُ عَلَى اللُّغَةِ مُطَّرِدَانِ فِي الْوَصَايَا وَالْأَيْمَانِ وَغَيْرِهِمَا وَالصَّحِيحُ الْحَمْلُ عَلَى الْعُرْفِ فَالْحَثْيَةُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ مَا يَمْلَأُ الْكَفَّ أَوْ الْكَفَّيْنِ وَفِي عُرْفِنَا اثْنَا عَشَرَ مُدًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت