فهرس الكتاب

الصفحة 11555 من 17437

وَدَخَلْنَ فِي ابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُجَاهِدِينَ وَالْمُصَلِّينَ وَالْحُجَّاجِ .

الشَّرْحُ ( وَدَخَلْنَ فِي ابْنِ السَّبِيلِ ) لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَلَدُ السَّبِيلِ أَيْ مَنْ أَلْقَاهُ السَّبِيلُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ( وَالْمُجَاهِدِينَ ) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَلَوْ كَانَتْ لَا تُجَاهِدُ لَكِنَّهَا قَدْ تَتْبَعُ الْمُجَاهِدِينَ تَنْفَعُهُمْ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ مُنَاوَلَةِ شَيْءٍ وَحِفْظِ الْمَتَاعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَلِكَ جِهَادٌ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَذْكُرَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بَلْ يَسْقُطُ وَيَقُولُ دَخَلْنَ فِي ابْنِ السَّبِيلِ ( وَالْمُصَلِّينَ وَالْحُجَّاجِ ) وَالْمُعْتَكِفِينَ وَالصَّائِمِينَ مَعَ أَنَّهُ يُفْهَمُ دُخُولُهُنَّ فِي الْمُصَلِّينَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَدَخَلَ النِّسَاءُ فِيمَا لِلْمُؤْمِنِينَ إلَخْ وَلَوْ قَالَ وَدَخَلَ النِّسَاءُ فِي نَحْوِ مَا لِلْمُؤْمِنِينَ إلَخْ لَكَانَ شَامِلًا لِذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِدُخُولِ النِّسَاءِ بَلْ قَالَ إنْ أَوْصَى لِابْنِ السَّبِيلِ أَوْ لِلْمُجَاهِدِينَ أَوْ لِلْحُجَّاجِ أَوْ أَوْ لِلْمُعْتَكِفِينَ أَوْ لِلصَّائِمِينَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي دُخُولِ النِّسَاءِ لِيُفِيدَ دُخُولَهُنَّ فِي ابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُجَاهِدِينَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ فَائِدَةً لِأَنَّ الْوَهْمَ قَدْ يَذْهَبُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْمُصَلِّينَ وَالْحُجَّاجَ لِيُفِيدَ أَنَّهُمَا كَالْمُؤْمِنِينَ وَأَنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ لِأَنَّ الْحُجَّاجَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُجَاهِدِينَ لَكَانَ وَجْهًا مَعَ ذِكْرِ دُخُولِ النِّسَاءِ فِيهِمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت