وَمَنْ أَوْصَى بِغَلَّةِ نَخْلَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ فِيهَا تَمْرَةٌ فَلَهُ التَّمْرَةُ ، وَإِلَّا فَلَهُ تَمْرَتُهَا مَا دَامَتْ وَكَذَا فِي الْأَرْضِ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، قِيلَ مِنْ غَيْرِ التَّمْرَةِ كَحَطَبٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِغَلَّةِ ثُلُثِ مَالِهِ وَلَا زِرَاعَةَ فِيهِ فِي الْوَقْتِ فَأَمَّا الْإِيصَاءُ بِتَمْرَةِ النَّخْلَةِ فَقَدْ قَالُوا: إنْ كَانَتْ فِيهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْحَاضِرَةُ حَتَّى يَقُولَ: كُلُّ ثَمَرَةٍ لَهَا ، وَإِلَّا فَلَهُ ثَمَرَتُهَا مَا كَانَتْ ، قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ: وَكَأَنِّي أَرَى هَذَا خِلَافَ ذَاكَ ، وَأَنَّ لَهُ ثُلُثَ غَلَّةِ مَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا مَعَ ثُلُثِ الْحَاضِرِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِتَمْرَةِ نَخْلَتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَهِيَ لِوَارِثِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِهَا وَلِآخَرَ بِأَصْلِهَا وَلَا ثَمَرَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ فَلِذِي الثَّمَرَةِ ثَمَرَتُهَا أَبَدًا وَلِذِي الْأَصْلِ نَخْلَتُهُ ، وَإِنْ مَاتَا مَعًا أَوْ ذُو الثَّمَرَةِ فَقَطْ فَهِيَ لِوَارِثِهِ ، وَقِيلَ: تَرْجِعُ لِذِي الْأَصْلِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عِمَارَتِهِ قِيلَ لِذِي التَّمْرَةِ إنْ شِئْت فَاعْمُرْهُ وَهِيَ لَك وَإِلَّا قَامَ بِهِ رَبُّهُ وَلَهُ عَلَيْك فِيهَا بِقَدْرِ مَا عَمَّرَهُ بِالْعُدُولِ ، وَهَذَا إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثَّمَرَةِ مُبْهَمَةً ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْدُودَةً فَقِيلَ: إنَّ عِمَارَتَهُ عَلَى رَبِّهِ ، وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ أَنْ يُقَالَ لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ: إنْ شِئْت فَاسْقِهَا أَوْ دَعْهَا ، وَلِصَاحِبِ الثَّمَرَةِ: اسْقِهَا لِتُثْمِرَ أَوْ دَعْهَا ، وَإِنْ أَوْصَى بِأَرْضٍ بِهَا زَرْعٌ فَإِنْ أَدْرَكَ يَوْمَ مَوْتِهِ فَهُوَ لِوَارِثِهِ إلَّا إنْ قَالَ الْمُوصِي: إنَّهُ تَابِعٌ لَهَا ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ تَابِعٌ لَهَا وَلَوْ أَدْرَكَ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ تَابِعٌ إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ تَابِعٌ .
وَإِنْ أَوْصَى مَرِيضٌ بِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى قُطِعَتْ ثُمَّ مَاتَ فَلَهُ مَا فِيهَا يَوْمَ الْإِيصَاءِ إلَّا إنْ رَجَعَ ، وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ أَكَلَ