وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَنَافِعِ كَغَلَّةِ شَجَرٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ أَوْ دَوَابَّ وَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ بِأَرْضٍ ، فَمَنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِثِمَارِ جِنَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ سُكْنَى دَارِهِ فَمَاتَ ، فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ ، وَلَزِمَ الْوَارِثَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَجُوِّزَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَيَأْخُذُهُ فِي السِّنِينَ التَّالِيَةِ لِمَوْتِهِ ، وَإِنْ عَدِمَتْ ثِمَارُهُ فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا أَوْ تَرَكَ الْخِدْمَةَ مَحِلَّهُمَا وَالسُّكْنَى فِيهَا أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَحِلَّهُمَا أَوْ مَنْعًا لَا بِالْوَارِثِ فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ الْعَشَرَةِ شَيْءٌ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ التَّالِيَةَ لِمَوْتِهِ فَلَهُ فِيمَا بَعْدَهَا ، وَلَا خِلَافَ إنْ عَيَّنَ ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَا ذَكَرْنَا لَا بِتَأْجِيلٍ ؛ مُنِعَ ، وَجُوِّزَ بِالنَّظَرِ إلَى الثُّلُثِ وَالنُّزُولِ فِيهِ مَعَ الْوَصَايَا إنْ كَانَتْ ، وَكَذَا إنْ أَجَلَّ وَأَحَاطَ مَا أَوْصَى بِهِ بِمَالِهِ لَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ وَيَنْزِلُ فِيهِ مَعَهَا .
الشَّرْحُ