بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ أَوْ جَمَلٍ مِنْ إبِلِهِ ) ، أَوْ بَقَرَةٍ مِنْ بَقَرِهِ أَوْ بَغْلٍ مِنْ بِغَالِهِ أَوْ بِجَنِينِ دَابَّةٍ أَوْ أَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَإِنَّ الْجَنِينَ مَجْهُولٌ مُنْفَصِلٌ عَنْ أُمِّهِ فِي بَطْنِهِ ، ( أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ ) أَوْ بِزَيْتُونَةٍ مِنْ زَيْتُونَاتِهِ ( وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَكَقَصْعَةٍ وَفِلَّةٍ وَخَشَبَةٍ وَسِلْسِلَةٍ وَبَابٍ وَحَجَرٍ وَمُتَعَدَّدٍ مِنْ ذَلِكَ تَعَدُّدَ نَوْعٍ أَوْ تَعَدُّدَ فَرْدٍ وَتَسْمِيَةٍ .
وَفِي التَّاجِ: مَنْ أَوْصَى بِنَخْلَةٍ لِلسَّبِيلِ أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا وَلَمْ يَقُلْ بِمَا تَسْتَحِقُّ وَلَهَا مَسْقَى وَطَرِيقٌ وَصَلَاحٌ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا ا هـ وَالْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا هِبَةٌ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّهَا هِبَةٌ ، وَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ إيصَائِهِ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَنَحْوِ إيصَائِهِ بِدِينَارٍ مِنْ مَالِهِ ؟ قُلْت: إنَّ هَذَا الْقِسْمَ الْمُسَمَّى مَجْهُولٌ كَشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ غَيْرُ مَضْبُوطِ الْمِقْدَارِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاةَ تَصْدُقُ عَلَى الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَالْهَزِيلَةِ وَالسَّمِينَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ ، وَالدِّينَارُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ مَعْلُومًا غَيْرُ مُعَيَّنٍ مَضْبُوطِ الْمِقْدَارِ ، فَلَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُ الدِّينَارِ أَوْ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا شَاذًّا فِي الِاسْتِعْمَالِ مِثْلُ أَنْ تَكْثُرَ الْمُعَامَلَةُ بِرِطْلِ تُونِسَ وَرِطْلِ الْجَزَائِرِ وَرِطْلِ الرُّومِ لَكَانَ مِنْ الْمَجْهُولِ كَالشَّاةِ مِنْ غَنَمِهِ ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ ، وَمَثَّلَ الشَّيْخُ أَيْضًا كَالشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ لِلْمَجْهُولِ الْمُنْفَصِلِ بِالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ إذْ قَالَا: وَمِنْ الْحَبِّ مِثْلُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ يُعَيَّنَانِ ، سَوَاءٌ ذَكَرَ مِكْيَالًا أَوْ مِيزَانًا مَعْلُومًا لَا يَخْتَلِفُ لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَعِنْدَهُ نَوْعَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ لَمْ يَكُونَا عِنْدَهُ أَوْ ذَكَرَ مِكْيَالًا أَوْ مِيزَانًا مُحْتَمَلًا أَوْ إنَاءً