وَمَا فَوْقَهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ يُسَمَّى وَصِيَّةً فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: لَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ ، وَفَضْلًا عَنْ أَنْ يَرُدَّ فِيهَا غَيْرَ الْوَارِثِ إلَى الثُّلُثِ ، وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ فِي ذَلِكَ صَحِيحُ الْعَقْلِ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ أَصْحَابَ هَذَا الْأَوَّلِ لَا يَفْسَخُونَ بَيْعَ الرَّهْنِ وَفِي الْأَثَرِ: بَيْعُ الْمَرِيضِ مَاضٍ وَلَوْ بَاعَ أَصْلًا إذَا بَاعَ لِيَقْضِيَ حَقًّا لِلَّهِ أَوْ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلنَّفَقَةِ ، وَقِيلَ: إنْ شَاءَ وَارِثُهُ رَدَّهُ بِثَمَنِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَقِيلَ: إنْ بَاعَ بِالْعَدْلِ مَضَى وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ: بَيْعُهُ مَرْدُودٌ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يُغَيِّرْ الْوَارِثُ حَتَّى مَاتَ مُوَرِّثُهُ ، وَقِيلَ: بَيْعُهُ لِلْوَارِثِ مَرْدُودٌ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَحِلُّهُ لِغَرِيمِهِ ، قِيلَ: وَصِيَّةٌ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ ، وَقِيلَ: إتْلَافٌ لِمَالِهِ فَلَا يَرْجِعُ لِلثُّلُثِ ، وَقِيلَ: حِلُّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَلَّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ قَضَاءَ دِينٍ وَلَا وَصِيَّةً ، وَاَللَّهُ يَقُول: { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ } الْآيَةَ .