فهرس الكتاب

الصفحة 11305 من 17437

الْوَارِثِ وَلِلْوَارِثِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْعٌ لِلْوَارِثِ بِالْإِعْطَاءِ لَهُ أَوْ عَنْهُ ، فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ، وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الْمُتَحَمِّلَ يُدْرِكُ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ ، وَلَعَلَّ هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يُدْرِكُ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ إلَّا إنْ شَرَطَ الْإِدْرَاكَ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلَانِ فِي بَابِ الْحَمَّالَةِ إذَا تَحَمَّلَ عَنْ إنْسَانٍ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ هَلْ يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى عَنْهُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ جَوَازَهَا لِلْوَارِثِ وَعَنْهُ فِي الْمَرَضِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْحَمَّالَةِ وَ ( ثَالِثُهَا: ) أَنَّهُ ( جَازَ ) التَّحَمُّلُ ( إنْ ) كَانَ ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَارِثِ ( لَا إنْ ) كَانَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ لَهُ إعْطَاءٌ لَهُ ، وَالْوَصِيَّةُ لَا تَصِحُّ لَهُ ، ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّحَمُّلِ لَهُ أَوْ عَنْهُ ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ دَفْعٌ لِلْغَرَامَةِ عَنْهُ فَهُوَ كَالْإِعْطَاءِ ، فَكَيْفَ يُمْنَعُ التَّحَمُّلُ عَنْهُ وَيَجُوزُ التَّحَمُّلُ لَهُ ؟ وَالظَّاهِرُ مَنْعُهُمَا مَعًا أَوْ إجَازَتُهُمَا مَعًا ، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ التَّفْضِيلِ ، فَإِجَازَةُ التَّحَمُّلِ عَنْهُ وَمَنْعُ التَّحَمُّلِ لَهُ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ فِي التَّحَمُّلِ لَهُ إعْطَاءٌ لَهُ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ التَّحَمُّلَ عَنْهُ إعْطَاءٌ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ أَعْطَاهُ وَأَعْطَى هُوَ صَاحِبَ الْحَقِّ وَالتَّحَمُّلُ لَهُ إعْطَاءٌ لِصَاحِبِ الْحَقِّ كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ثُمَّ أَعْطَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْوَارِثَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت