فهرس الكتاب

الصفحة 11304 من 17437

مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ وَصَايَاهُ بِأَنْوَاعِ الْبِرِّ حَتَّى يُحَدِّدَهَا بَعْدَ بُرْءٍ إنْ بَرِئَ ، وَمَا أَوْصَى بِهِ نَائِبُهُ بِإِذْنِهِ مِثْلُهُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي مَرَضِهِ بِوَجْهِ بِرٍّ إلَّا إنْ جَدَّدَهَا بَعْدَ بُرْءٍ إنْ قَالَ: الْمُوصِي قَدْ بَرِئَ ثُمَّ مَاتَ ، وَقَالَ الْمُوصَى لَهُ: لَمْ يَبْرَأْ ، حَلَفَ الْمُوصَى لَهُ مَا عَلِمَ ذَلِكَ ، وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فَفِي الْحُكْمِ أَنَّهُ فِي صِحَّةٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ فِي مَرَضٍ لِحُدُوثِهِ .

وَكَذَا سَائِرُ الْوَصَايَا ، الْأَصْلُ أَنَّهَا فِي حَالٍ تَجُوزُ ( خِلَافٌ ) ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: فَلَهُ رَدُّ مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ وَالْأَقْرَبُ عَائِدٌ إلَى الْمَرِيضِ ، أَيْ فَلِلْمَرِيضِ أَنْ يَرُدَّ مِنْ الْأَجْنَبِ مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَمَا يَرُدُّهُ الْأَقْرَبُ وَهُوَ ثُلُثَانِ مِمَّا أَوْصَى بِهِ لِلْأَجْنَبِ وَلَمْ يُوصِ لِلْأَقْرَبِ وَكَانَ مَا وَصَّى لِلْأَجْنَبِ ثُلُثَ الْمَالِ فَأَقَلَّ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ ، وَأَجَازَ الْوَارِثُ الْأَكْثَرَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَدْ أَعْطَى لِلْأَقْرَبِ رَدَّ مِنْهُ الْمَرِيضُ ثُلُثَيْ مَا أَعْطَاهُ لِلْأَقْرَبِ ، وَإِنْ كَانَ أَعْطَى لِلْوَارِثِ رَدَّ مِنْهُ جَمِيعَ مَا أَعْطَاهُ ( وَمَا تَحَمَّلَ بِهِ فِي مَرَضِهِ فَهَلْ مِنْ الْكُلِّ ) لِأَنَّهُ كَمَنْ جَنَى جِنَايَةً فِي مَرَضِهِ فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ ( أَوْ مِنْ الثُّلُثِ ؟ ) ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ مَعْرُوفٌ ، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ الثُّلُثِ كَالصَّدَقَةِ ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ لَيْسَ شَيْئًا مُرَتَّبًا فِي ذِمَّتِهِ لَازِمًا بِحَقٍّ بَلْ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ وَأَلْزَمهُ نَفْسَهُ تَبَرُّعًا كَمَنْ تَنَفَّلَ بِعَطِيَّةٍ ( قَوْلَانِ ، وَإِنْ تَحَمَّلَ ) فِي مَرَضِهِ ( لِوَارِثٍ ) مَا لِلْوَارِثِ عَلَى غَيْرِهِ ( أَوْ عَلَيْهِ ) أَيْ تَحَمَّلَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ ( فَ ) فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَوَّلُهَا: جَوَازُ تَحَمُّلِهِ لِلْوَارِثِ وَتَحَمُّلِهِ عَلَى الْوَارِثِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إيصَاءً لِأَنَّهُ يُدْرِكُ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ .

وَثَانِيهَا: بُطْلَانُهَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت