مِنْ مَالِهِ لَا بِعِوَضٍ ) وَأَمَّا بِعِوَضٍ فَيَثْبُتُ لِوَارِثٍ وَغَيْرِهِ بِإِرْخَاصٍ أَوْ إغْلَاءٍ ( كَهِبَةٍ أَوْ إبْرَاءٍ مِنْ تَبَاعَةٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَصَدَقَةٍ ) وَإِيصَاءٍ ( إنْ مَاتَ فِي مَرَضٍ أَوْصَى فِيهِ ) تَحْقِيقًا أَوْ فَعَلَ فِيهِ مَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ كَالْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ ( فَ ) إنَّهُ يَخْرُجُ ( مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ ) لِغَيْرِ وَارِثٍ ( لَا لِوَارِثٍ ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَلَوْ قَلِيلٌ إلَّا إنْ أَجَازُوا ، وَمَنْ قَالَ: لِلْمَيِّتِ رُبُعُ مَالِهِ ، فَالرُّجُوعُ عِنْدَهُ لِلرُّبُعِ فِي مَسَائِلِ الرُّجُوعِ إلَى الثُّلُثِ ، وَمَنْ قَالَ: لَهُ الْخُمُسُ فَالرُّجُوعُ عِنْدَهُ إلَى الْخُمُسِ ، وَمَنْ قَالَ: النِّصْفُ ، فَإِلَى النِّصْفِ ، وَذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا كُلِّهَا .
( وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهِ مُطْلَقًا ) كَائِنًا مَا كَانَ الْفِعْلُ ثُلُثًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا لَيْسَ وَصِيَّةً وَكَائِنًا لِغَيْرِ وَارِثٍ أَوْ لِوَارِثٍ ( إنْ بَرِئَ مِنْهُ ) ، لِأَنَّ مَا ضَعُفَ بِالْمَرَضِ صَحَّ بِالصِّحَّةِ كَمَسَامِيرِ الْبَابِ تَتَحَرَّكُ ثُمَّ أُحْكِمَتْ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فِي ثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ } رَوَاهُ فِي الْإِيضَاحِ ) ، وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ } وَمَا أَخْرَجَهُ بِعِوَضٍ ثَبَتَ مَا كَانَ عَلَى السِّعْرِ وَرُدَّتْ إلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَى السِّعْرِ وَحْدَهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ إلَى غَيْرِ وَارِثٍ أَوْ لِوَارِثٍ .