فهرس الكتاب

الصفحة 11277 من 17437

قَائِلَ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَوَانِقَ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقِيمَةُ تِلْكَ الْحُدُودِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا تَكْفِي ، ثُمَّ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَادِمٌ وَمَنْزِلٌ ، ( وَ ) مَعْنَى إنْ تَرَكَ خَيْرًا ( عِنْدَنَا ) إنْ تَرَكَ ( مَالًا مُطْلَقًا ) وَلَوْ قَلِيلًا كَمَا مَرَّ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ بَعْضِنَا لَا كُلِّنَا كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ الْأَثَرِ عَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: إذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مَالًا ، أَكْثَرَ مَا يَقُولُ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ فِيهِ وَاجِبَةٌ ثُمَّ لَمْ يُوصِ لِقَرَابَتِهِ عَمْدًا فَأَهْوَنُ مَا أَفْعَلُ مَعَهُ أَنْ لَا أَتَوَلَّاهُ ، فَتَرَاهُ قَالَ: أَكْثَرُ مَا يَقُولُ الْمُسْلِمُونَ ، أَيْ تَرَكَ مَالًا ، وَكَانَ مُقَدَّرُ الْقَوْلِ الَّذِي اشْتَرَطَ صَاحِبُهُ الْكَثِيرَ وَلَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ قَوْلٌ فِي الْكَثْرَةِ أَيْ مِقْدَارٌ لَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا تَجِبُ فِيهِ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ ، فَدَلَّ أَنَّ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ اخْتِلَافًا لَا يَقْطَعُ عُذْرَهُ حَتَّى لَا يُعْذَرَ فِي قَوْلٍ مَا ، إلَّا إنْ أَرَادَ بِالْمُسْلِمِينَ الْمُوَحِّدِينَ عُمُومًا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ لَا أَتَوَلَّاهُ ، أَنْ أَتْرُكَ وِلَايَتَهُ وَأَتَبَرَّأَ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ فَعَلَ كَبِيرَةً ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى ، وَأَنْ أَدُومَ عَلَى الْوُقُوفِ فِيهِ ، وَلَا أَتَوَلَّاهُ وَلَوْ كَثُرَتْ أَخْبَارُ الْوَفَاءِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَلَا يُنَافِي الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ: أَهْوَنُ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: أَهْوَنُ مَا أَفْعَلُ ، أَوْ مَا أَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، مَعَ أَنَّ كَذَا وَكَذَا هُوَ غَايَةُ الْفِعْلِ أَوْ الْقَوْلِ ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ نَفْسَهُ تُرِيدُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ لَا تَجِدُهُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ ضَيَّعَهَا ذَاكِرًا لَهَا بَعْدَ أَنْ لَزِمَتْهُ فِي مَخُوفٍ وَمَاتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ غَيْرَ تَائِبٍ مِنْهُ خَتَمَ بِعِصْيَانٍ ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ حَجًّا أَوْ جِهَادًا أَوْ سَفَرًا مَخُوفًا وَنُحِبُّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُوصِيَ بِهَا إذَا تَرَكَ النِّصَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت