( وَهَلْ حَدُّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَكْثَرُ ، أَوْ سَبْعُمِائَةٍ ) فَأَكْثَرُ ، ( أَوْ خَمْسُمِائَةٍ ) فَأَكْثَرُ ؟ كُلُّ ذَلِكَ دَرَاهِمُ ، أَوْ سِتُّونَ دِينَارًا فَأَكْثَرُ أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسُ دَوَانِقَ قِيَاسًا عَلَى الْغَنِيمَةِ أَوْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ( أَوْ الْكَثِيرُ الْفَاضِلُ عَنْ الْعِيَالِ ) عَنْ مُؤْنَتِهِمْ سَنَةً لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي ، أَيَجْبِي بَعْدَهَا فَالسَّنَةُ مِنْ الْحُدُودِ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ ( لِمَا حُكِيَ عَنْ عَائِشَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( فِي قَوْلِهَا لِسَائِلِهَا عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ لِلْأَقْرَبِ ، أَوْ تُشْرَعُ فِيهِ ( كَمْ مَالُكَ ؟ ) قَالَتْ ذَلِكَ ( فَقَالَ: ) مَالِي ( ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ) فَقَالَتْ: ( وَكَمْ عِيَالُكَ ؟ ) عِيَالِي نَفَرٌ ، ( فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَتْ: هَذَا ) أَيْ هَذَا الْمَالُ الَّذِي هُوَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَالٌ ( يَسِيرٌ ) قَلِيلٌ لَيْسَ بِالْخَيْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ ( اُتْرُكْهُ لِعِيَالِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ) فِي إيجَابِ أَوْ مَشْرُوعِيَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقْرَبِ: ( إنْ تَرَكَ خَيْرًا وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ) وَفِي رِوَايَةٍ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُوصِيَ ، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ: كَمْ مَالُكَ ؟ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ آلَافٍ يَعْنِي دِرْهَمًا وَيَحْتَمِلُ دِينَارًا ، فَيُوَافِقُ رِوَايَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى حِسَابِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِلدِّينَارِ ، فَيُمْكِنُ اتِّحَادُ الْقِصَّةِ وَتَعَدُّدُهَا ، فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَمْ عِيَالُكَ ، فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { إنْ تَرَكَ خَيْرًا } وَإِنَّ هَذَا الشَّيْءَ يَسِيرٌ فَاتْرُكْهُ لِعِيَالِكَ ، وَأَرَادَ آخِرَ الْوَصِيَّةِ وَلَهُ عِيَالٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ ، فَقَالَتْ: مَا أَرَى فِيهِ فَضْلًا وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ عَبْدٌ أَعْتَقَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ وَلَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَمَنَعَهُ وَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { إنْ تَرَكَ خَيْرًا } وَالْخَيْرُ هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ( خِلَافٌ ) ؛ وَلَا