طَلَبَهُ مَنْ طَلَبَهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ ، لَا يُعْطَى إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ يَكُونَ قَدْ طَلَبَ لِلْعُمُومِ لَا لِخُصُوصِ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ: ( وَمُنِعَ ) إلَّا بِإِذْنٍ ، أَوْ يَكُونُ الطَّلَبُ لِلْعُمُومِ ، أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: مَنْ أَرَادَ الشَّرَابَ فَلْيَطْلُبْ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ الطَّلَبُ مِنْ الْقَائِلِ ، وَمِنْ الطَّالِبِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَمُنِعَ عَلَى قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَقِفْ إلَخْ ، وَحَاصِلُ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ: أَنَّ طَالِبَ الشُّرْبِ لَا يُعْطِي غَيْرَهُ ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطِيَهُ وَأَنَّهُ إنْ وَقَفَ وَاقِفٌ بِالْمَاءِ أَوْ الشَّرَابِ أَعْطَى مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ ، وَكَذَا يُعْطِي بَعْضٌ لِبَعْضٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْوُقُوفِ لُبْثُهُ هُنَاكَ مُمْسِكًا الْمَاءَ بِيَدِهِ وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ عَلَى أَيِّ حَالٍ فَتَرَاهُمْ جَعَلُوا مَسْأَلَةَ الْوُقُوفِ مَسْأَلَةً مُسْتَأْنَفَةً لَا قَيْدُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبُ الْمَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا مَا أَحْضَرَهُ صَاحِبُهُ بِلَا طَلَبٍ فَلَهُمْ تَنَاوُلُ بَعْضٍ لِبَعْضٍ .