( وَيَضْمَنُ فَاسِدًا بِفِرَاشٍ ) أَيْ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلطَّعَامِ وَعَلَيْهِ فَعَلَى لِلتَّعْلِيلِ ، وَيُفْهَمُ كَوْنُ الْغَسْلِ وَاقِعًا عَلَى الْفِرَاشِ مِنْ السِّيَاقِ لِقَوْلِهِ: قَاطِرُ يَدِهِ فِيهِ بَلْ يَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَى الْعُمُومِ ، سَوَاءٌ غَسَلَ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ كَالْقَصْعَةِ وَالْأَرْضِ وَقَطَرَ عَلَيْهِ ( مِنْ قَاطِرِ يَدِهِ فِيهِ بَعْدَ غَسْلِهَا ) بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي غَسْلٍ ( عَلَيْهِ ) وَيُبَاحُ لَهُ الْغَسْلُ خَارِجَ الْفِرَاشِ أَوْ فِي نَحْوِ قَصْعَةٍ لَا فِي فِرَاشٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ أَمَرَهُ بِالْغَسْلِ فِي مَوْضِعِهِمْ أَوْ صَبَّ الْمَاءَ هُوَ ، وَكَذَا مَا فَسَدَ بِوُقُوعِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ عَلَيْهِ إذَا جَعَلَ لِلطَّعَامِ فِرَاشًا آخَرَ فَوْقَ ذَلِكَ الْفِرَاشِ ، وَإِذَا سَكَنَتْ النَّفْسُ إلَى ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ ، ( وَجَازَ لَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأَكْلِ ) وَقَبْلَ الْفَرَاغِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ ، وَكَذَا قَبْلَ الشُّرُوعِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا بَعْدَ الشُّرُوعِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَادَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرُوعِ ( أَنْ يُعْطِيَ مِنْ فَضْلَةِ مَاءٍ ) أَوْ لَبَنٍ ( طَلَبَهُ لِشُرْبٍ ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِمَاءٍ ( عَنْهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَضْلَةٍ ( لِصَاحِبِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُعْطِي ، وَعَدَّاهُ بِاللَّامِ لِتَضَمُّنِ مَعْنَى الْمُنَاوَلَةِ وَأَرَادَ بِصَاحِبِهِ مُصَاحِبَهُ فِي الْأَكْلِ ( إنْ لَمْ يَقِفْ رَبُّ الْبَيْتِ ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ ( بِهِ ) أَيْ بِالْمَاءِ ، وَكَذَا اللَّبَنُ ( عَلَيْهِمْ ) وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِهَذَا الْقَيْدِ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ بِهِ لَمْ يَكُنْ الْخِلَافُ فِي جَوَازِ مُنَاوَلَةِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ كَأَنَّهُ قَالَ: وَجَازَ عِنْدَ بَعْضٍ بِدَلِيلِ الْقَوْلِ الْآخَرِ الْمُعَبِّرِ بِمَنْعٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: التَّقْيِيدُ بِالْبَعْضِ إنَّمَا هُوَ إنْ لَمْ يَقِفْ بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ تَرْخِيصٌ ، لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ تَوَابِعِ الطَّعَامِ وَالضَّيْفِ وَنَحْوِهِ ، وَاللَّبَنُ مُعْتَادٌ مِثْلُ الْمَاءِ لِلضَّيْفِ وَنَحْوِهِ ، فَجَازَ لِلْكُلِّ وَلَوْ