( وَإِنْ غُصِبَتْ بَهِيمَةٌ ) أَوْ سُرِقَتْ أَوْ غُلِطَ فِيهَا ، ( أَوْ ضَلَّتْ فَرَجَعَتْ بِأَوْلَادٍ تَابِعَةً لَهَا ) ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنِّفِ تَابِعِينَ فَبِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ جَمْعِ صِفَةِ غَيْرِ الْعَاقِلِ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ ( فَلِرَبِّهَا رَضِيعُهَا ) أَيْ الَّذِي يَتْبَعُهَا وَيَرْضِعُهَا ( وَقْتَ الرُّجُوعِ لَا غَيْرَهُ ) أَيْ لَا غَيْرَ الرَّضِيعِ ، فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي أَوَانِ الرَّضَاعِ وَلَا يَرْضِعُهَا أَمْ خَرَجَ عَنْهُ ، لِأَنَّ التَّبَعَ مَعَ الرَّضَاعِ مِنْهَا هُوَ الْقَوِيُّ فِي أَنَّهَا أُمُّهُ دُونَ التَّبَعِ وَحْدَهُ ، فَإِنَّ اسْتِئْنَاسَ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ وَاتِّبَاعَهُ لَهُ أَمْرٌ مُشَاهَدٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أُمًّا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَكُونَ لَهُ غَيْرُ الرَّضِيعِ كَالرَّضِيعِ لِأَنَّهُ وُجِدَ يُتَابِعُهَا مُتَابَعَةً تَامَّةً مُسْتَمِرَّةً ( إنْ أَمْكَنَ وِلَادَتُهُ ) أَيْ وِلَادَتُهَا غَيْرَ الرَّضِيعِ ( فِي غَيْبَتِهَا ) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي غَيْرِ أَوَانِ الرَّضَاعِ أَمْ كَانَ فِيهِ وَلَا يَرْضِعُهَا ، وَهَذَا الشَّرْطُ مَشْرُوطٌ أَيْضًا فِي الَّذِي يَرْضِعُهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِظُهُورِهِ ، وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ تَرُدَّ الضَّمِيرَ فِي وِلَادَتِهِ إلَى مُطْلَقِ الْوَلَدِ رَضِيعًا أَوْ غَيْرَ رَضِيعٍ ، فَيَكُونَ الشَّرْطُ عَائِدًا لَهُمَا ، ( وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَدَ مُسْتَعِيرٌ وِعَاءً إلَى هَذَا الْمَحِلِّ ( بِخِلَافَةٍ ) أَوْ وِكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ لِحَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ وَمَا جَرَّ الْمَالَ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ دُونَ الَّذِي بِيَدِهِ ، فَمَنْ أَعَارَ أَوْ أَكْرَى مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوَهُ فَمَا رَدَّهُ مَعَهُ فَهُوَ لِلْيَتِيمِ مَثَلًا وَنَفْعُهُ لَهُ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَكَذَا مَا جَاءَ بِهِ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ حَيَوَانُهُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهَذَا الْعُمُومُ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَقُولَ الْإِشَارَةُ إلَى مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَحْدَهَا ، وَإِنْ رُدَّ مَعَهُ شَيْءٌ