( وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ آبِقُهُ ) الْإِنْسَانُ الْآبِقُ مِنْهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَهُوَ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ ( أَوْ مَغْصُوبُهُ ) أَوْ مَسْرُوقُهُ وَالْمَغْلُوطُ فِيهِ ( بِمَالٍ مَعَهُ ) وَلَوْ لِبَاسًا ( أَوْ أَوْلَادٍ ) أَوْ بِمَالٍ وَأَوْلَادٍ ادَّعَى أَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ أَوْ أَنَّهُ مَلَكَهُمْ بِوَجْهٍ ( فَقَالَ: لِي ذَلِكَ ) فَيَكُونُ لَك ، لِأَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ ( فَقِيلَ: لَا يَقْرَبُهُ ) أَيْ لَا يَقْرَبُ ذَلِكَ الَّذِي أَتَى بِهِ ( مُطْلَقًا ) كَائِنًا مَا كَانَ ، أَيُّ قُرْبٍ كَانَ ، فَلَا يَسْتَخْدِمُ ذَلِكَ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا كَسْبَ ، وَيَأْمُرُ عَبْدَهُ بِطَرْحِ ذَلِكَ ، يَتْرُكُهُ بِيَدِهِ أَوْ يَنْزِعُهُ وَيَحْفَظُهُ حَتَّى يَيْأَسَ فَيُنْفِقَهُ أَوْ يُوصِيَ بِهِ ، وَلَا يَحْكُمُ عَلَى أَوْلَادِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَلَا يَبِيعُهُمْ وَلَا يَمْلِكُهُمْ أَحَدٌ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُمْ غَيْرُ أَوْلَادٍ لِعَبْدِهِ ، وَإِنْ كَانُوا أَوْلَادَهُ فَلَعَلَّ أُمَّهُمْ حُرَّةٌ فَيَكُونُونَ أَحْرَارًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَهُمْ عَبِيدٌ لِسَيِّدِهَا ، وَلَا يُصَدَّقُ إنْ قَالَ: شَرَطْت عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَكُونُوا غَيْرَ عَبِيدٍ لَهُ ، ( وَقِيلَ: يَتْرُكُهُ ) أَيْ ذَلِكَ مِنْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَالِ وَالْأَوْلَادِ ( بِيَدِهِ إنْ لَمْ يَرِبْهُ ، وَجُوِّزَ لَهُ أَخْذُهُ ) أَيْ أَخْذُ مَا ذَكَرَ مِنْ مَالٍ وَأَوْلَادٍ إنْ لَمْ يَرِبْهُ لَكِنْ لَا يَمْلِكُ الْأَوْلَادَ إنْ قَالَ: هُمْ أَوْلَادِي ، لِأَنَّ وَلَدَ الْعَبْدِ مِنْ الْحُرَّةِ حُرٌّ وَمِنْ الْأَمَةِ عَبْدٌ لِسَيِّدِهَا ( وَتَرَكَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالرَّاءِ وَالْكَافِ ( مَا مَعَهُ ) أَيْ مَا مَعَ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ الْآبِقِ وَنَحْوِ الْآبِقِ ( مِنْ الْأَوْلَادِ إنْ كَانَ ) ذَلِكَ الْإِنْسَانُ ( أَمَةً وَلَمْ تَغِبْ عَنْهُ قَدْرًا يُمْكِنُ أَنْ تَلِدَهُمْ فِيهِ ) مِثْلُ أَنْ تَغِيبَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تَغِيبَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ ، لَكِنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُولَدَ مِمَّا بَعْدَ السِّتَّةِ إلَى وَقْتِهَا ( وَتُصَدَّقُ فِي مُمْكِنٍ ) عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ إنْ لَمْ يَرِبْهَا فَيَكُونُونَ عَبِيدًا