الثَّالِثُ مَنْ دَخَلَ إلَى جَمَاعَةٍ بِقِرْبَةِ مَاءٍ أَوْ طَعَامٍ فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَشَرَابُهُمْ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفًا ، فَقِيلَ: إنْ أَدْخَلَهُ إلَيْهِمْ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لَهُمْ فَعَلَيْهِمْ الْعَدْلُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْإِبَاحَةِ فَمَنْ احْتَاجَ مِنْهُمْ إلَى شَيْءٍ انْتَفَعَ بِهِ ، وَمَنْ أَتَى إلَيْهِمْ بِالدَّرَاهِمِ فَإِنْ كَانَ عَلَى التَّمْلِيكِ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَالْإِبَاحَةِ فَمَا لَمْ يَصِحَّ فَسَادُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ غَابَ أَمْرُهُ عَنْ الْمُبْتَلَى بِهِ فَلَا عَلَيْهِ فِي انْتِفَاعٍ بِهِ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ الْإِبَاحَةِ أَوْ التَّمْلِيكِ مَا لَمْ تُعْلَمْ حُرْمَتُهُ .