فِيهَا ، وَذَكَرُوا فِي نَفَقَاتِ"الدِّيوَانِ"بَعْضَ تِلْكَ الْأَقْوَالِ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ .
وَرُوِيَ: { اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ } وَرُوِيَ: ' { إنَّ لِبَنِيك عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا إلَيْك فِي الْبِرِّ سَوَاءً قَالَ: بَلَى ، قَالَ فَلَا إذَنْ } "وَرُوِيَ:" { إنَّ لَهُمْ عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا إنَّ لَك مِنْ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوك } "وَرُوِيَ" { سَوِّ بَيْنَهُمْ } "وَرُوِيَ:" { فَأَرْجِعْهُ } "وَقَدْ رُوِيَ"فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ"وَرُوِيَ"فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ ' وَعَنْ الشَّعْبِيِّ: { خَطَبَ النُّعْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: إنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نَفِسَتْ بِغُلَامٍ وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ النُّعْمَانَ وَأَنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْت لَهُ حَدِيقَةً مِنْ أَفْضَلِ مَالِي ، فَقَالَتْ: أَشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } : وَقَالَ: { لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ } "وَرُوِيَ: { أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنِّي أَعْطَيْت ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ عَطِيَّةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: أَأَعْطَيْت سَائِرَ وَلَدِك مِثْلَ هَذَا ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ } فَالْعَطِيَّةُ عَبْدٌ أَوْ حَدِيقَةٌ رِوَايَتَانِ فَقِيلَ: إنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْحَدِيقَةَ عِنْدَ وِلَادَةِ النُّعْمَانِ وَالْغُلَامَ عِنْدَ كِبَرِهِ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّهُ يَبْعُدُ عَنْ بَشِيرٍ أَنْ يَنْسَى الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَتَّى يَعُودَ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْتَشْهِدَهُ عَلَى الْعَطِيَّةِ بَعْد"