وَالْهَدِيَّةُ جَائِزَةٌ بَيْنَ النَّاسِ الْبَارِّ وَالْفَاجِرِ وَالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْأَقْرَبِ وَالْأَجْنَبِ إلَّا الْهَدِيَّةَ فِي مَعْصِيَةٍ كَالْمَعُونَةِ عَلَى الظُّلْمِ وَالرِّشْوَةِ لِيُعْطِيَهُ الْحَاكِمُ غَيْرَ حَقِّهِ ، وَيَجُوزُ لَهُ قِيلَ: أَنْ يُعْطِيَهُ لِيَأْخُذَ لَهُ حَقَّهُ ، وَلَا تَجُوزُ لِلْحَاكِمِ مُطْلَقًا ، وَلَا تَجُوزُ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ ، وَنَزَلَ: { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا } ، إلَخْ فِيمَنْ أَهْدَى لِيُكَافَأَ بِأَكْثَرَ ، وَتَجُوزُ لِلتَّقِيَّةِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَتَجُوزُ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ إلَّا مَا يُفَضِّلُ بِهِ ابْنًا عَلَى آخَرَ ، وَلَا تَثْبُتُ لِلطِّفْلِ إلَّا بِالْإِحْرَازِ ، وَقِيلَ: تَثْبُتُ بِدُونِهِ إنْ كَانَ الْمُعْطِي غَيْرَ أَبٍ وَلَوْ أُمًّا ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَعْطَى وَلَوْ لِبَالِغٍ وَلِلْمُعْطِي الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَكُنْ إحْرَازٌ ، وَلَا إحْرَازَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بَلْ الْقَبُولُ يَكْفِي ، وَعَنْ جَابِرٍ: مَنْ أَهْدَى إلَيْك رَاجِيًا أَنْ تَنْفَعَهُ فَلَا تَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ إنْ لَمْ تَسْتَطِعْ نَفْعَهُ .