فهرس الكتاب

الصفحة 10732 من 17437

الْحُكْمِ أَنْ يَدَّعِيَ مَثَلًا أَنَّ الْحُكْمَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَاقِ أَوْ الْبَيْعِ شُهُودُهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لِأَجْلِ كَذَا أَوْ زَوَّرُوا أَوْ كَانَ الْهِبَةُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِالْقَهْرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ عِنْدَ التَّحَاكُمِ بَلْ بَعْدَ الْحُكْمِ .

قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ لَآخَرَ دَارًا أَوْ فَدَّانًا بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ ثُمَّ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ عَارَضَهُ فِيهِ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَشَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ عَلَيْهِ فَلْيُبَلِّغُوا لَهُ الْخَبَرَ عَلَى الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَشْهَدُوا عَلَى الثَّانِي ، وَقِيلَ عَكْسُهُ ، وَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ الْأَوَّلُونَ غَيْرَ الْآخَرِينَ فَلَا يَشْهَدُوا لَهُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَعَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ يَمِينٌ ، وَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَلْيَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ عَارَضَهُ الْبَائِعُ الثَّانِي فَلَا يَشْتَغِلُ الْحَاكِمُ بِقَوْلِهِ وَيَرْفَعُهُ لَهُ مِنْهَا بِغَيْرِ خُصُومَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْأَوَّلَ وَهَبَهُ وَبَاعَهُ الثَّانِي أَوْ وَهْبَ الثَّانِي وَبَاعَ الْأَوَّلُ ، أَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِالْإِصْدَاقِ مَعَ الْهِبَةِ أَوْ الْبَيْعِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَتْ كَمِّيَّةُ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعُهُ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ مَا يَضُرُّ الشَّهَادَةَ ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى الْأَوَّلُ دَارًا وَاحِدَةً أَوْ فَدَّانًا وَاحِدًا فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَلَا يَشْهَدُ لَهُ الشُّهُودُ بِذَلِكَ حِينَ بَايَعَ غَيْرَهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ الثَّانِي نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ بَعْضًا مِنْهُ وَقَدْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ كُلِّهِ فَلَا يَشْهَدُ لَهُ الشُّهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّجْزِئَةَ لَا تَجُوزُ فِي الْأَصْلِ ، وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ الشروسي عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الجناوني عَنْ أَبِي يَحْيَى الدرفي: أَنَّ التَّجْزِئَةَ فِي الْأَصْلِ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت