( وَإِنْ عَارِضَهُ الْبَائِعُ جَاحِدًا لِلْبَيْعِ بَعْدَ أَخْذِهَا ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِ الشُّفْعَةِ ( بَيَّنَ الشَّفِيعُ الشِّرَاءَ لِلْمُشْتَرِي وَ ) بَيَّنَ ( الْأَخْذَ ) بِإِسْكَانِ الْخَاءِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( بِالشُّفْعَةِ ) فَتَصِحُّ لَهُ ( إنْ اتَّحَدَ شُهُودُ الشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ ) قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: يُخْبَرُونَ بِالشِّرَاءِ أَوَّلًا وَيَشْهَدُونَ بِالشُّفْعَةِ ثَانِيًا ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ الْوَاوُ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ أَعْنِي فِي قَوْلِهِ ، وَالْأَخْذِ مِنْهُ ، فَالشَّرْطُ فِي قَوْلِهِ إنْ اتَّحَدَ شُهُودُ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ بَيَانُ الشِّرَاءِ أَوَّلًا وَالْأَخْذُ ثَانِيًا إنْ اتَّحَدَ شُهُودُهُمَا ، وَأَمَّا إنْ كَانَ شُهُودُ الشِّرَاءِ غَيْرَ شُهُودِ الشُّفْعَةِ ، فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ ، فَلَوْ أَتَى بِشُهُودِ الشُّفْعَةِ أَوَّلًا جَازَ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَلْزَمُ اتِّحَادُ شُهُودِ الشِّرَاءِ وَالشُّفْعَةِ ( وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّفْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ شَهِدَ بِالشُّفْعَةِ لَا تَكُونُ شَهَادَتُهُ بِهَا شَهَادَةً عَلَى الْبَيْعِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى شُهُودٍ يَحْضُرُونَ الْبَيْعَ أَوْ يُقِرُّ لَهُمْ الْبَائِعُ ، ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) بَيَانٌ ( حَلَفَ الْبَائِعُ ) أَنَّهُ مَا بَاعَ ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ لِانْتِقَالِ مَا لِلْمُشْتَرِي إلَيْهِ ، ( وَإِنْ أَتْيَ ) ذَلِكَ الشَّفِيعُ ( بِبَيَانٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ) مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ لِلْمُشْتَرِي وَأَنَّهُ أَخَذَ الشُّفْعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي ( وَحُكْمَ لَهُ بِذَلِكَ ) الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ ( ثُمَّ عَارَضَهُ الْمُشْتَرِي جَاحِدًا أَخَذَهُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُنْصَتْ إلَيْهِ ، وَلَا يُرْفَعُ مِمَّا شُفِعَ ) أَيْ لَا يَخْرُجُ بِبِنَاءِ"يُنْصَتُ"وَيَرْفَعُ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ هُوَ الْحَاكِمُ وَالنَّائِبُ ضَمِيرُ الشَّفِيعِ ، كَمَا أَنَّ فَاعِلَ شَفَعَ هُوَ ضَمِيرُ الشَّفِيعِ ، ( وَكَذَا الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَاقُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ) إذَا حُكْمَ بِوَاحِدٍ عَلَى أَحَدٍ ثُمَّ جَاءَ يَدَّعِي لَمْ يُنْصَتْ ، وَوَجْهُ الْجُحُودِ وَالِادِّعَاءِ بَعْدَ