( وَإِنْ ) سَلَّمَ ، وَ"إنْ"هَذِهِ غَيْرُ وَصْلِيَّةٌ بَلْ جَوَابُهَا هُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ بِسُؤَالٍ إلَخْ ، ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، فَإِنْ حَصَلَ بِتَسْلِيمِهِ ( بِسُؤَالِ بَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ ) بِأَنْ قَالَ: بِعْ لِي ، أَوْ وَلِّنِي ، أَوْ هَبْ لِي ، أَوْ قَالَ: افْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِي أَوْ أَقِلْ الْبَائِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُهُ مَنْ لَيْسَ الْمِلْكُ لَهُ أَوْ سَأَلَ بَعْضًا مِنْهُ وَالسُّؤَالُ الطَّلَبُ ، ( أَوْ إشَارَةِ فِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ ) أَيْ قَالَ لَهُ: افْعَلْ كَذَا فِيهِ كَمَنْ نَصَحَ بِرَأْيٍ ( كَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَرْثٍ ) أَوْ حَصْدٍ أَوْ جُذَاذٍ ، أَوْ قَالَ: أَجِزْ لِي أَنْ أَغْرِسَ أَوْ أَبْنِيَ أَوْ أَحْرُثَ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ( أَوْ اسْتِطْعَامٍ مِنْ ثِمَارِهِ ) ، وَبِقَوْلِهِ: بِأَنْ قَالَ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ أَوْ دَابَّتِي أَوْ عَبْدِي أَوْ ابْنِي أَوْ غَيْرَهُمْ مُطْلَقًا إنْ أَطْعَمَهُ مِنْهَا ، ( وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ ) :"إنْ"وَصْلِيَّةٌ"وَالْوَاوُ"عَاطِفَةٌ كَمَا رَأَيْتَ ، أَوْ لِلْحَالِ فَلَا يُقَدَّرُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ( لَا إنْ غَرَّهُ فَأَطْعِمْهَا ) أَيْ الثِّمَارَ ( إيَّاهُ لَا بِعِلْمِهِ ) أَنَّهَا مِنْ الْمَشْفُوعِ فِيهِ ( أَوْ أَكَلَهَا عَلَى ادِّعَاءِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ ) ، فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَوْ ادَّعَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى نِيَّةِ الشُّفْعَةِ ، فَهَذَا لَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ ، ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ تَسْلِيمًا لِلشُّفْعَةِ فَأَكَلَهَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ ( فَاتَتْهُ ) جَوَابٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ بِسُؤَالٍ اتِّفَاقًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلشُّفْعَةِ وَإِجَازَةٌ لِلشِّرَاءِ ، وَأَمَّا إنْ غَرَّهُ فَأَطْعَمَهُ ثِمَارَهُ فَلَا تَفُوتُهُ ؛ لِأَنَّ الرِّضَى لَا يَكُونُ عَلَى الْجَهْلِ ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ الشُّفْعَةَ أَوْ قَالَ: إنَّ لِي أَنْ آكُلَ ؛ لِأَنِّي عَلَى نِيَّةِ أَخْذِ الشَّيْءِ فَأَكَلَهُ أَوْ سَرَقَ أَوْ غَصَبَ أَوْ أَكَلَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ مِثْلُ أَنْ لَا يَعْلَمَ مِلْكَهُ حَيْثُ يَصْدُقُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ