وَبِنَاءٍ ، وَكَذَا غَيْرُ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ كَآلَةِ الْعَمَلِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ ، وَكَذَا إنْ طَلَبَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ فُلَانٌ أَوْ أَنْ يُخْدِمَ لَهُ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ أَوْ آلَتَهُ كَأَنْ يَقُولَ: آتِي بِعَبْدِ فُلَانٍ يَخْدُمُ لَكَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي ذَلِكَ بِلَا أُجْرَةٍ ، فَعَمِلَ ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لِلْمُشْتَرِي وَأَرَادَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ وَوَافَقَهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: انْزِعْ لِي هَذِهِ الْفَسِيلَ ( أَوْ سَكَنَ فِيهِ بِهِ ) أَيْ بِكِرَاءٍ ( أَوْ عَارِيَّةٍ مِنْ مُشْتَرِيهِ ) أَوْ خَزَّنَ فِيهِ مَتَاعَهُ بِذَلِكَ أَوْ طَلَبَ أَنْ يَسْكُنَهُ فُلَانٌ أَوْ تُرْبَطَ دَابَّةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مَا يَقُولُهُ أَوْ يَفْعَلُهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ الْمِلْكُ وَسَوَاءً فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَمِلَ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ ، لَكِنْ قَالَ لَهُ: نَعَمْ ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِئْجَارِ إدْخَالُ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ وَنَحْوَهُ فِي الْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ ، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِغَيْرِ الطَّلَبِ ، أَوْ الْمُرَادُ طَلَبُ الْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ فَهُمَا لِلطَّلَبِ فَيُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ يَسْتَأْجِرُهُ الْمُشْتَرِي وَيُنْعِمُ لَهُ الشَّافِعُ أَوْ يُرِيدُ بِهِ حِينَئِذٍ مُسَبَّبَهُ ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ سَبَبٌ لِلْعَمَلِ بِهِ وَهُوَ أَيْضًا لَازِمُهُ ، وَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ الْعَمَلَ فِيهِ بِلَا أُجْرَةٍ أَوْ نَحْوِهِ ، فَسَوَاءٌ أَنْعَمَ لَهُ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأُجْرَةُ الْمَعْلُومَةُ وَالْمَجْهُولَةُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مُبْطِلٌ لِلشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ تَقْرِيرٌ لِلْمِلْكِ فِي حُكْمِ الْمُشْتَرِي وَتَثْبِيتٌ لَهُ وَتَرْكٌ لِحَقِّهِ ، فَإِنَّك إنَّمَا تَعْمَلُ بِالْأُجْرَةِ فِي مِلْكِ غَيْرِكَ ، وَكَذَا تَطْلُبُ الْعَمَلَ بِهَا فِي مِلْكِ غَيْرِك وَإِنَّمَا تَطْلُبُ الْإِذْنَ فِي غَيْرِ مِلْكِكَ .
( فَإِنْ سَلَّمَ ) الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي أَيْ تَرَكَهَا لَهُ بِأَنْ قَالَ: لَا أَشْفَعُ ( قُبِلَ شِرَاؤُهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ بِهِ ) أَيْ بِالشِّرَاءِ بِأَنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ كَذَا ، ( فَ ) فِي ذَلِكَ (