قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى وَالشَّيْخُ: ( وَالْمَأْخُوذُ بِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ ) وَقْتًا لَهَا وَالْمَعْمُولُ بِهِ الْآنَ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، ( وَ ) الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ ثَلَاثُ سِنِينَ ( هُوَ وَقْتُ الْإِشْهَارِ فِي الْأَحْكَامِ ) حَتَّى إنَّ بَعْضًا يُثْبِتُ الْحِيَازَةَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقِيلَ: تَفُوتُ بِمُرُورِ عَامٍ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَقِيلَ: بِمُرُورِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعِلْمِ كَمَا مَرَّ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالتَّرْكُ لِلْقِيَامِ بَعْدَ عَامٍ يُسْقِطُ شُفْعَةً مَعَ الْمَقَامِ أَيْ مَعَ الْحُضُورِ ، وَإِنْ غَابَ عُدَّتْ السَّنَةُ مِنْ وَقْتِ حُضُورِهِ مَعَ عِلْمِهِ ، وَقِيلَ: تَفُوتُ بِمُرُورِ عَامٍ وَشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي انْقِضَاءَ مُدَّةِ الشُّفْعَةِ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَأَنْكَرَ الشَّفِيعُ وَكَانَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ مُطْلَقًا أَوْ فِي وَقْتِ الشِّرَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يُنَازِعُ مُشْتَرٍ فِي الِانْقِضَا فَلِلشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ الْقَضَا وَإِذَا أَشْهَدَ الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ مِنْ فُلَانٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي حَتَّى مَضَى أَجَلُ الشُّفْعَةِ ، فَقِيلَ: صَحَّتْ لَهُ .
وَقِيلَ: بَطَلَتْ ( وَالشَّفِيعُ فِي شُفْعَتِهِ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ ) فِي الشُّفْعَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ ( أَوْ تُقْطَعْ عَنْهُ ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: هَاتِ لِي ثَمَنَ مَا اشْتَرَيْتُ وَخُذْهُ بِالشُّفْعَةِ ، وَيَصِحُّ ذَلِكَ بِالتَّصْدِيقِ أَوْ بِالْإِشْهَادِ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الشَّافِعُونَ وَأَرَادَ قَطْعَهَا فَلْيَقْطَعْهَا عَنْهُمْ كُلِّهِمْ إنْ أَرَادَ إبْطَالَهَا ( أَوْ يُسَلِّمْ أَوْ يَعْمَلْ فِي مَشْفُوعٍ فِيهِ ) عَمَلًا ( دَالًا عَلَى التَّسْلِيمِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُشْتَرِي لِحَرْثٍ ) فِي الْمَشْفُوعِ فِيهِ ( أَوْ حَصَادٍ ) فِيهِ ( أَوْ بِنَاءٍ فِيهِ ، أَوْ ) يَسْتَأْجِرَ ( عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ ) لِعَمَلٍ فِي ذَلِكَ الْمَشْفُوعِ فِيهِ كَحَرْثٍ وَحَصَادٍ وَجُذَاذٍ وَتَأْبِيرٍ