( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) الشَّفِيعُ بِالشَّرِكَةِ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي النَّفْعِ وَاتَّحَدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ ( فَ ) تَعَدُّدُهُ ( فِيهِ تَوْزِيعٌ ) أَيْ تَقْسِيمُ ( الْمَشْفُوعِ فِيهِ بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ الشُّفَعَاءِ ( هَلْ ) التَّوْزِيعُ ( عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ) أَيْ أَنْصِبَائِهِمْ الَّتِي بِهَا يَشْفَعُونَ إذَا بَنَيْنَا عَلَى هَذَا ( فَمَنْ لَهُ كَثُلُثٍ ) أَيْ مِثْلُ ثُلُثٍ مِنْ التَّسْمِيَاتِ كَنِصْفٍ وَغَيْرِهِ ( أَخَذَهُ ) بِالْقِيمَةِ ( مِنْهُ ) مِنْ الْمَشْفُوعِ فِيهِ ( وَهَكَذَا ) مَنْ لَهُ رُبْعٌ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ خُمْسٌ أَخَذَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ عَلَى حِسَابِ رَدِّ الْمِيرَاثِ ، فَلَوْ بِيعَ ثُلُثُ أَصْلٍ وَلِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ لَجَمَعَ النِّصْفَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ إلَى السُّدُسِ فَيَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ فَيَقْسِمَانِ الثُّلُثَ الْمَبِيعَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَاحِدٌ ، ( إنْ تَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الشُّفْعَةِ ، وَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا قَالَ وَفِي سَبَبِهَا ، قُلْتُ: هُوَ فَرْضُ كَلَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَسَاوٍ لَمْ يَتَعَدَّدْ الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ السَّبَبِ الضَّعِيفِ مَعَ صَاحِبِ الْقَوِيِّ وَلَا لِذِي سَبَبٍ مَعَ ذِي سَبَبَيْنِ ، ( وَإِلَّا ) يَتَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ ( فَ ) هِيَ ( لِ ) ل ( سَابِقِ ) إلَيَّ ( هَا وَإِنْ سَلَّمَهَا بَعْضُهُمْ فَلِلْبَاقِي أَخْذُهَا جَمِيعًا أَوْ تَرْكُهَا ) جَمِيعَهَا لِئَلَّا يَدْخُلَ الضَّرَرُ بِالشَّرِكَةِ لَوْ شَفَعَ بَعْضًا فَقَطْ ، هَذَا قَوْلٌ أَوَّلٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ بَعْضٍ ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْكَثِيرَ يَجُرُّ الْكَثِيرَ ، وَالْقَلِيلَ يَجُرُّ الْقَلِيلَ كَالرِّبْحِ فِي الشَّرِكَةِ فَإِنَّهُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ وَكَالْغُرَمَاءِ عِنْدَ الْمُحَاصَّةِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا لِصَاحِبِ الْقَلِيلِ ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي ( الدِّيوَانِ ) وَعَمِّنَا يَحْيَى ( أَوْ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ ) وَمِثْلُهُمْ النِّسَاءُ وَسَهْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الْكَثِيرَةِ