إنْ سَمَّى حَظًّا مِنْ الثَّمَنِ ، أَيْ قَالَ: ثُمْنًا أَوْ تُسْعًا أَوْ نَحْوَهُمَا ، فَلِلشَّفِيعِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ وَهَبَ لَهُ الثَّمَنَ كُلَّهُ ، فَعَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ كَامِلًا أَيْ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الْمُسَامَحَةِ فِي الْبَيْعِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُحَرَّمًا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ ظَهَرَ عِنْدَ الْبَيْعِ ذِكْرُ الْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، فَبِالْقِيمَةِ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ فَيُعْطِي قِيمَتَهُ ، الَّتِي هِيَ مِائَةٌ مَثَلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الشُّفْعَةَ ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَقِيلَ: مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ وَلَوْ صِلَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا ، قَالَ الشَّيْخُ مُوسَى: وَأَيْضًا مَسْأَلَةُ أَحْمَدَ التنعجي بَاعَتْ لَهُ جَدَّتُهُ فَدَّانًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا بَيْعَ الِاسْتِرْخَاصِ وَقِيمَتُهُ سِتُّونَ دِينَارًا فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِعِشْرِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْحَطَّ وَالضَّعَةَ وَالْإِحْسَانَ وَالْبَرَاءَةَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ ، [ قَالَ ] خَمِيسٌ: وَنُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مَا لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَ مِمَّا يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ أَنَّهُ مُحَابَاةٌ لَهُ أَوْ هِبَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ لَهُ خَاصَّةً ، وَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ ؛ وَعَنْ مُوسَى: مَنْ اشْتَرَى قِطْعَةً - قَالَ هِشَامٌ - أَوْ غَيْرَهَا مِمَّا يُشْفَعُ بِقَلِيلٍ إحْسَانًا فَلِيُعْطِ الشَّفِيعَ الثَّمَنَ كُلَّهُ ، وَقِيلَ: مَا بِهِ الصَّفْقَةُ ا هـ .
( وَلَزِمَهُمَا ) أَيْ الشَّفِيعَ وَالْمُوَالَى لَهُ ( مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ ) ، حَتَّى إنَّهُ لَا يُعْطِي الدَّنَانِيرَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ ، أَوْ الدَّرَاهِمَ بَدَلَ الدَّنَانِيرِ إلَّا إنْ اشْتَرَى بِتَسْمِيَةٍ مِنْ دِينَارٍ أَوْ بِدِينَارٍ أَوْ دِينَارَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ تَسْمِيَةٍ مِثْلُ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَإِنَّهُ يُعْطِي بَدَلَ التَّسْمِيَةِ دَرَاهِمَ ( لِلْمُشْتَرِي ) مُتَعَلِّقٌ بِ