فهرس الكتاب

الصفحة 10597 من 17437

مُكَافَأَةً لِإِحْسَانٍ سَبَقَ أَوْ لِثَوَابٍ مُتَأَخِّرٍ ، قَالَهُ عَمُّنَا يَحْيَى إلَّا قَلِيلًا ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( لَا بِرَحِمٍ ) ، بِبَاءِ التَّعْلِيلِ عَطْفًا عَلَى مُسَامَحَةً الْمَنْصُوبِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى: لِمُسَامَحَةٍ ( أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ) مِمَّا لَيْسَ مِنْ الْمُسَامَحَةِ فِي الْبَيْعِ .

( وَأُجْبِرَا ) أَيْ الشَّفِيعُ وَالْمُوَالَى لَهُ إعْطَاءَ ( مَا وَقَعَتْ ) صَفْقَةُ ذَلِكَ ( بِهِ ) كُلِّهِ وَلَا يَحُطَّانِ مَا حَطَّ الْبَائِعُ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَطَّ لَيْسَ مِمَّا جَرَّهُ الْبَيْعُ ، ( وَبِإِعْطَاءِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي ) وَلَوْ لَمْ يُعْطِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَا يُعْطِي ( لَا لِلْبَائِعِ ) ، وَلَا يَصِحُّ إعْطَاؤُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ ، وَالشَّفِيعُ لَا تَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ إلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي ، ( وَإِنْ أَعْطَيَاهُ لَهُ ) لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْبَائِعِ ، ( فَأَدَّاهُ ) أَيْ أَوْصَلَهُ الْمُشْتَرِي ( لِلْبَائِعِ ثُمَّ رَدَّ لَهُ شَيْئًا بِمُسَامَحَةٍ ) بَيْعِيَّةٍ لَا رحمية أَوْ نَحْوِهَا ( رَدَّهُ ) أَيْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الشَّيْءَ ( لَهُمَا ) أَيْ لِلشَّفِيعِ وَالْمُوَالَى لَهُ ( وَحَرُمَ عَلَيْهِ إمْسَاكُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُمَا ، فَلَوْ أَعْطَى مِنْ عِنْدِهِ فَرَدَّ لَهُ بَعْضًا أَمْسَكَ كُلَّ مَا أَعْطَاهُ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُعْطِي الشَّفِيعُ مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ ، وَلَوْ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْئًا مُسَامَحَةً فِي الْبَيْعِ فَيُمْسِكُ الْمُشْتَرِي هَذَا الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ .

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي ( التَّاجِ ) : مَنْ اشْتَرَى - قِيلَ - مَالًا بِمِائَةٍ وَتَرَكَ عَشَرَةً أَوْ غَيْرَهَا أَوْ بَاعَ لَهُ مَا قِيمَتُهُ مِائَةً بِسَبْعِينَ إحْسَانًا مِنْهُ إلَيْهِ وَمُحَابَاةً فَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ ، فَالْمَوْجُودُ فِي هَذَا أَنَّهُ إنْ تَرَكَ لَهُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ يَنْحَطُّ ، قِيلَ: عَنْ الشَّفِيعِ ، وَقِيلَ: إنَّ مَا وَهَبَهُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ لَهُ ، وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِأَصْلِ الشِّرَاءِ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت