فهرس الكتاب

الصفحة 10594 من 17437

وَلَهُ الْبَحْثُ خَلْفَهُ حَتَّى يَلْحَقَهُ ، وَحَرُمَ السَّعْيُ فِي قَطْعِهَا عِنْدَ اللَّهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( الْبَحْثُ خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الشَّفِيعِ ( حَتَّى يَلْحَقَهُ ) وَيَتَلَاحَقَانِ وَلَوْ عَلَى الْخَيْلِ ، ( وَحَرُمَ ) عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ وَالشُّهُودِ ( السَّعْيُ فِي قَطْعِهَا عِنْدَ اللَّهِ ) مِثْلُ أَنْ يُرْسِلَ أَمِينَيْنِ إلَى الشَّفِيعِ فَيُخْبِرَهُ بِالشِّرَاءِ ثُمَّ يَسْتَتِرَ أَوْ يَهْرُبَ حَتَّى تَمْضِيَ مُدَّةُ الشَّفِيعِ فَتَفُوتَهُ فِي الْحُكْمِ ، وَلَزِمَهُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْعَى فِي قَطْعِهَا إلَّا إنْ تَرَكَهَا الشَّفِيعُ لَهُ ، وَقِيلَ: إذَا اسْتَتَرَ الْمُشْتَرِي أَشْهَدَ الشَّفِيعُ عَلَى أَخْذِهَا قَبْلَ الْمُضِيِّ فَتَصِحُّ لَهُ وَلَوْ بَعْدَهُ ، وَالْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ بِالْأَوَّلِ ، وَأَمَّا أَنْ يَأْتِيَ الْمُشْتَرِي إلَى الشَّفِيعِ وَيَقُولَ لَهُ: هَاتِ ، لِتَفُوتَهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ فَلَيْسَ بِقَطْعٍ مَذْمُومٍ ، وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ فَدَّانًا فَتَصَدَّقَ لَهُ الْبَائِعُ بِآخَرَ فَهُمَا لِلشَّفِيعِ ، وَكَذَا الْعِوَضُ ، كَذَا قَالَ عَمُّنَا مُوسَى ، وَلَيْسَ مِنْ قَطْعِهَا الْمَذْمُومِ عَقْدُ الْبَيْعِ خَارِجَ الْأَمْيَالِ بِقَصْدِ التَّفْوِيتِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا تَثْبُتْ وَلَيْسَ هَارِبًا مِنْ حَقٍّ ثَابِتٍ وَلَا مَاكِرًا بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ، وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضًا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الْبَيْعِ بِمَا لَا يَجِدُ الشَّفِيعُ مِثْلَهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ أَنْ يَتَقَاضَى بَعْدُ بِمَا يَجِدُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت