فهرس الكتاب

الصفحة 10566 من 17437

الشَّفِيعِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ إلَى أَهْلِهِ وَمَعَهُ شَاهِدَانِ ، فَقَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُ لَكَ الْفَدَّانَ الْفُلَانِيَّ وَلَك شُفْعَتُهُ فَأَعْطِنِي مَالِي وَخُذْ شُفْعَتَكَ ، فَقَالَ: فَعَلْتَ خَيْرًا ، نَحْتَالُ فِي مَالِكَ وَنَأْتِيكَ بِهِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَسْأَلَةِ ، فَمَضَى فَبَاعَ شَيْئَهُ وَأَتَاهُ بِالثَّمَنِ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ دَرَاهِمَكَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَاجُّ مَسْعُودٌ: قَدْ فَاتَتْكَ الشُّفْعَةُ ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لِي ائْتِنِي بِالدَّرَاهِمِ فَقَالَ: قَدْ فَاتَتْكَ ، فَارْتَفَعَا إلَى الْمُفْتِي ، فَقَالَ الْمُفْتِي: فَاتَتْكَ ، فَغَضِبَ الشَّفِيعُ ، فَقَالَ: أَتَمْضُونَ إلَى هَذِهِ الشَّرْقِيَّةِ وَتَتَعَلَّمُونَ هَذِهِ الْمَشْئُومَاتِ ؛ ا هـ .

وَفِي الْأَثَرِ: إذَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَسْلِيمَهَا فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يُمَاطِلَهُ لِيَنْظُرَ وَيَتَدَبَّرَ فَلَا يُؤَخَّرَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَيُقَالُ: إمَّا تَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ وَتُحْضِرُ الثَّمَنَ ، وَإِمَّا أَنْ تُسَلِّمَ لَهُ مَا اشْتَرَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ ، وَلَا يُؤَخَّرُ سَاعَةً وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَانْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ ، وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ قَدْرَ مَا يَسْتَشِيرُ أَوْ يَتَدَبَّرُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ مِنْ تَأْخِيرٍ فِي الْأَخْذِ أَوْ فِي التَّرْكِ لِلْمَشْهُورِ وَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ بِدَنَانِيرَ حَرَامٍ مُوَاجَهَةً فَلَيْسَ بِآخِذِهَا ، وَإِنْ أَخَذَهَا ، ثُمَّ أَتَى بِهَا فَهُوَ آخِذٌ حَيْثُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ثُمَّ يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ أَخَذَ بِمُشْتَرَكٍ فَهِيَ لَهُ ، وَيَرُدُّ لِلشَّرِيكِ نَصِيبَهُ وَيَأْخُذُ الشُّفْعَةَ مِمَّنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّهُ بَايَعَهُ ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي سَلَّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ ، وَقِيلَ: إلَى الْبَائِعِ ، وَقِيلَ: يَكُونُ مَضْمُونًا لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ نَسَبَ الشِّرَاءَ إلَى غَيْرِهِ حَلَفَ الْغَيْرُ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْغَيْرُ قَطَعَ الشَّفِيعُ عَنْ نَفْسِهِ الضُّرَّ حَتَّى يَرَى مَنْ يُعَارِضُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عَمِلَ بِهَا ، وَإِنْ اشْتَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت