فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 17437

بِالْجَارِ وَالشَّرِيكِ شَرِيكَ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ وَشَرِيكَ الْأَصْلِ ، وَأَرَادَ فِي التَّرْتِيبِ أَنَّهَا بَعْدَ الْمُقَاسِمِ لِلْمُلَاصِقِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَخْلُو مِنْ نَفْعٍ أَوْ ضُرٍّ .

وَمِمَّا يُقَارِبُ الْقَوْلَ بِالتَّرْتِيبِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بَعْدُ: وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ جَارٌ مَشْفُوعٌ فِيهِ وَتُخَالَفُوا بِالْقُرْبِ إلَيْهِ ، وَكَانَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْجَارِ مُطْلَقًا أَوْ الشَّرِيكِ أَوْ الصَّاحِبِ وَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذِي السَّبَبِ ، وَالْمُرَادُ بِالْحُدُودِ الْمَضْرُوبَةِ الْمَانِعَةِ لِلشُّفْعَةِ مَا يَكْفِي حَدًّا بَيْنَ السِّهَامِ وَلَوْ خَطًّا يُخَطُّ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ ، وَقِيلَ: ثَبَتَتْ لِكُلِّ جَارٍ وَلَوْ مُقَاسِمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ } ، إذْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِاتِّصَالِ الْخَشَبِ وَلَا بِشَرِكَةِ الْحَائِطِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا } وَإِنَّمَا تَثْبُتُ لِلْمُقَاسِمِ ( إنْ بَقِيَتْ بَيْنَهُمْ ) بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُقَاسِمِ ، وَإِطْلَاقُ ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ مَجَازٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ( اثْنَانِ جَمَاعَةٌ ) فَمَعْنَاهُ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الْجَمَاعَةِ أَوْ أَنَّهُمَا جَمَاعَةٌ تَحْقِيقًا لِاجْتِمَاعِ وَاحِدٍ إلَى آخَرَ ، لَكِنَّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي هِيَ اثْنَانِ يُرَدُّ إلَيْهَا ضَمِيرُ الِاثْنَيْنِ غَالِبًا وَأَصَالَةً ، وَالْجَمَاعَةُ الَّتِي هِيَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا يُرَدُّ إلَيْهَا ضَمِيرُ الْجَمْعِ ، ( شَرِكَةٌ ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْفَتْحِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ( فِي كَطَرِيقٍ أَوْ مُرْسًى ) اسْمُ مَكَان مِنْ الْإِرْسَاءِ فَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ أَوْ مِنْ الرَّسْوِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا ، وَالْإِرْسَاءُ: الْإِثْبَاتُ ، وَالرُّسُوُّ: الثُّبُوتُ ، ( لِلدُّورِ ) جَمْعُ دَارٍ سُمِّيَتْ لِدَوْرَاتِهَا ( أَوْ ) لِ ( بُيُوتٍ أَوْ ) لِ ( فَدَادِينَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت