أَنَّهُ لَيْسَ بِحَلَالٍ وَيَكُونُ الْحَلَالُ بِمَعْنَى الْمُبَاحِ وَهُوَ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ بَلْ هُوَ رَاجِحُ التَّرْكِ ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ: الْخَبَرُ يَقْتَضِي اسْتِئْذَانَ الشَّرِيكِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ ، وَهَذَا الْخَبَرُ لَا مَحِيدَ عَنْهُ ، وَقَدْ صَحَّ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِمَذْهَبِي عَرْضَ الْحَائِطِ .
وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ، مُرْسِلًا ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: إذَا أَذِنَ أَيْ الشَّفِيعُ لَهُ أَيْ لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَيَجِبُ الْحُكْمُ أَيْضًا بِالشُّفْعَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الشَّفِيعُ أَوْلَى بِالشُّفْعَةِ } ، وَقَوْلِهِ: { مَنْ أَزَالَ شُفْعَةَ مُسْلِمٍ زَلَّتْ قَدَمُهُ فِي النَّارِ } ، وَقَوْلِهِ: { الشُّفْعَةُ مَا لَمْ تُقْسَمْ } ، وَإِذَا وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ وَضُرِبَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ وَقَوْلِهِ: { إذَا نُصِبَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الْمَضَارُّ فَلَا شُفْعَةَ } وَقَوْلِهِ: { لَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ وَلَا رَهْنَ إلَّا بِقَبْضٍ وَلَا قِرَاضَ إلَّا بِعَيْنٍ وَلَا يُتْمَ بَعْدَ بُلُوغٍ وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا ظِهَارَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا وِصَالَ فِي الصَّوْمِ } ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ } ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيَّ: { قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ } .
وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ } ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَهُ عِلَّةٌ ، وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارُ الدَّارِ