( وَيَجِبُ ) وُجُوبُ كِفَايَةٍ عَلَى الْقَاضِي وَنَحْوِهِ كَالْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ ( الْحُكْمُ بِهَا ) إذَا تَرَافَعَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ أَوْ أَبَى الْمُشْتَرِي مِنْ تَسْلِيمِهَا أَوْ مِنْ قَبُولِ الثَّمَنِ أَوْ طَلَبَهَا الشَّفِيعُ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ نَحْوِهِ وَخَافَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يُرَافِعَهُ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي وَنَحْوَهُ لِلْإِجْمَاعِ فَمُنْكِرُهَا بِلَا تَأْوِيلٍ مُشْرِكٌ عِنْدَ مَنْ يَحْكُمُ بِشِرْكِ مُنْكِرِهَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَزَادَهَا الْإِسْلَامُ ثُبُوتًا وَلَمْ يُعْتَدَّ بِمُخَالَفَةِ الشَّاذِّ فَحَكَى الْإِجْمَاعَ ، وَإِلَّا فَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ إنْكَارُهَا ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ إنْكَارُ أَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ لَهَا وَوَقَعَ الْإِجْمَاعُ ( لِ ) تَوَاتُرِ الْحَدِيثِ فِي الشُّفْعَةِ كَ ( قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَكِتَابَةُ ذَلِكَ بِالنَّحْتِ الْخَطِّيِّ هَكَذَا مَثَلًا ( ص م ) أَوْ هَكَذَا ( صَلْعَمْ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ شَأْنٌ كَتَعَالَى هَكَذَا ( تع ) مَكْرُوهٌ .
وَقَالُوا: إنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ: ( الْجَارُ أَحَقُّ ) أَيْ حَقِيقٌ أَوْ عَلَى بَابِ التَّفْضِيلِ لِأَنَّ الْعَقْلَ يُجِيزُ الشُّفْعَةَ لِغَيْرِ الْجَارِ ( بِصَقَبِهِ ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْقَافِ أَوْ بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا: بِسَقَبِهِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْقَافِ أَوْ بِفَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الْقَافِ ، وَذَلِكَ لُغَتَانِ ، وَالْهَاءُ لِلْجَارِ وَذَلِكَ حَدِيثٌ تَامٌّ وَهُوَ بَعْضٌ مِنْ قِصَّةِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ:"وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ إذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ أَسْلَمُ الْقِبْطِيُّ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِ فَأَعْتَقَهُ ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ:"