أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَرِيكٌ فَخَرَجَ التَّمَلُّكُ بِالْإِرْثِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ وَلَوْ بِدُونِ رِضَى الْمُوَرِّثِ لَكِنْ لَيْسَ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ كَانَتْ ( الْقَدِيمِ ) أَيْ السَّابِقِ ( عَلَى ) الشَّرِيكِ ( الْحَادِثِ ) أَيْ حَقِيقَتُهُ كَمَا مَرَّ وَهُوَ الَّذِي حَدَثَتْ شَرِكَتُهُ بِالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ ( فِيمَا مَلَكَ ) الْحَادِثُ مُتَعَلِّقٌ بِيَثْبُتُ ( بِعِوَضٍ ) أَيْ بِبَدَلٍ ، فَإِنَّ مَا أَعْطَى الْمُشْتَرِي بَدَلٌ مِمَّا أَخَذَ مُتَعَلِّقٌ بِمَلَكَ وَخَرَجَ مَا مَلَكَ بِلَا عِوَضٍ كَالشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ بِلَا ثَوَابٍ ، وَخَرَجَ الْمِيرَاثُ بِقَوْلِهِ: لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ لِأَنَّهُ لَا يُشْرَطُ فِيهِ ذَلِكَ ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ: قَهْرِيٌّ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ دَاخِلٌ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ بِلَا اخْتِيَارٍ مِنْهُ ، وَفِي الْقَامُوسِ: حَقُّ تَمَلُّكِ الشَّخْصِ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُتَجَدِّدِ مِلْكُهُ قَهْرًا بِعِوَضٍ .
وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لِشُمُولِهِ شُفْعَةَ غَيْرِ الشِّقْصِيِّ وَهُوَ لِلْعَلْقَمِيِّ ، وَعَرَّفَهَا بَعْضٌ بِأَنَّهَا أَخْذُ الشَّرِيكِ حِصَّةَ عَقَارٍ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ بِلَا ضَرَرٍ جَبْرًا شِرَاءً بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّازِمُ اخْتِيَارًا بِمُعَاوَضَةٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ إلَّا فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَيَرَاهَا لِلشَّرِيكِ فَقَطْ دُونَ الْجَارِ ، فَالْأَخْذُ جِنْسٌ يَشْمَلُ أَخْذَ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ ، وَاحْتَرَزَ بِالشَّرِيكِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْجَارِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاحْتُرِزَ بِالْحِصَّةِ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُ كَامِلًا لَيْسَ بَيْنَهُمَا فِيهِ شَرِكَةٌ ، وَاحْتُرِزَ بِالْعَقَارِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ وَالرَّقِيقُ فِي حَائِطٍ فَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ الشُّفْعَةُ إذَا بِيعَ ، وَالْمُرَادُ بِالْعَقَارِ الدُّورُ وَالْأَرْضُونَ وَالنَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ،