فهرس الكتاب

الصفحة 10457 من 17437

الْكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ الشُّفْعَةُ: بِضَمِّ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَبِضَمِّهِمَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ ضَمُّ الْفَاءِ ( وَعُرِّفَتْ ) لُغَةً عَلَى الْأَشْهَرِ بِأَنَّهَا الضَّمُّ وَعُرِّفَتْ بِالزِّيَادَةِ وَعُرِّفَتْ بِالشَّفَاعَةِ لِأَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا إذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ شِقْصًا يُقَدِّمُ شَرِيكُهُ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ لِلْمُشْتَرِي فَيَدْفَعُ لَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَيَأْخُذُ الشَّرِيكُ شِقْصَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ يَشْفَعُ شَفَاعَةً أَيْ مَنْ يَزِدْ عَمَلًا إلَى عَمَلٍ ، وَشُفْعَةُ الشَّيْءِ وَفِي الشَّيْءِ: ضَمَمْتُهُ إلَى مَالِي وَزِدْتُهُ ، وَإِلَى مِلْكِي فَهِيَ ضَمُّ نَصِيبِ الثَّانِي إلَى نَصِيبِهِ وَزِيَادَتِهِ إلَيْهِ وَمِنْهُ شَفَّعَ الْأَذَانَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْآيَةِ مَنْ يَنْضَمُّ إلَى آخَرَ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ عِنْدَ جَائِزٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَ ( شَرْعًا ) أَيْ فِي شَرْعٍ أَوْ هُوَ تَمْيِيزٌ وَالنَّصْبُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ مَقِيسٌ عِنْدَ بَعْضٍ وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ ( بِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ ) الْأَوْلَى تَمَلُّكٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ اللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ تَنَاوُلُ مِلْكٍ وَاكْتِسَابُهُ اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ تَصْيِيرَ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ مَالِكَةً أَوْ تَصْيِيرُ الشَّرْعِ الْإِنْسَانَ مَالِكًا أَوْ عَبَّرَ بِالتَّمْلِيكِ عَنْ التَّمَلُّكِ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ سَبَبٌ وَمَلْزُومٌ لِلتَّمَلُّكِ .

وَذَلِكَ كُلُّهُ تَفْسِيرٌ لِلشُّفْعَةِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ ، وَأَمَّا تَفْسِيرُهَا بِالْحَاصِلِ مِنْ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ فَهُوَ أَنْ يُقَالَ: حَقٌّ تَمَلُّكِيٌّ ( قَهْرِيٌّ ) لَا اخْتِيَارِيٌّ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُسَلِّمُهَا أَرَادَ أَوْ كَرِهَ وَإِطْلَاقُ الْقَهْرِ فِي مُقَابَلَةِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ مَجَازٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ يُعْطِيهَا بِاخْتِيَارِهِ ، وَخَرَجَ التَّمَلُّكُ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ الرِّضَى كَتَمَلُّكِ الْإِنْسَانِ شَيْئًا بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ ( يَثْبُتُ ) ذَلِكَ التَّمَلُّكُ ( لِ ) شَخْصِ ( الشَّرِيكِ ) أَيْ حَقِيقَةً ذَكَرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت