عَلَى رَجُلٍ دُيُونٌ فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ فِيهَا جَمِيعًا ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ رَهَنْتَ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ لِي فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ أَتَيَا بِالْبَيِّنَةِ جَمِيعًا جَازَتْ بَيِّنَتُهُمَا ، وَإِنْ أَتَى وَاحِدٌ بِالْبَيِّنَةِ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِيَا بِهَا تَحَالَفَا وَبَطَلَ الرَّهْنُ .
وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّهْنُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: وَقَعَ فِي الْمُسَكَّكِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ فِي غَيْرِهِ ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا فِي الدَّنَانِيرِ وَيَقُولُ الْآخَرُ فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا فِي الصَّامِتِ وَالْآخَرُ فِي الْحُبُوبِ ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: فِي حَبِّ كَذَا وَالْآخَرُ فِي حَبِّ كَذَا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: فِي كَذَا مِمَّا يُكَالُ ، وَالْآخَرُ: فِي كَذَا مِمَّا يُوزَنُ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ ثَبَتَتْ دَعْوَتُهُ ، وَإِنْ ادَّعَيَاهُ جَمِيعًا كَانَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ جَمِيعًا ، فَإِنْ أَتَى بِهَا انْفَسَخَ الرَّهْنُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكُونُ الشَّيْءُ بَيْنَهُمَا عَلَى دَعْوَاهُمَا أَنْصَافًا ، وَإِنْ أَتَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالْبَيِّنَةِ ثَبَتَتْ دَعْوَتُهُ ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الشَّيْءَ الَّذِي مَاتَ أَوْ الَّذِي تَلِفَ فِي خَمْسَةِ دَنَانِيرَ ، وَاَلَّذِي لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يَتْلَفْ فِي عَشَرَةٍ فَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ .