( وَقُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الدَّيْنِ كَأَنْ قَالَ: ) الدَّيْنُ ( عَشَرَةٌ ، وَ ) قَالَ ( الْمُرْتَهِنُ: ) الدَّيْنُ ( عِشْرُونَ ) لِأَنَّ الرَّاهِنَ غَارِمٌ وَالْمُرْتَهِنَ مُدَّعٍ عَلَيْهِ الْبَيَانَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ الرَّاهِنُ ( وَفِي جِنْسِهِ كَأَنْ قَالَ ) الرَّاهِنُ: الدَّيْنُ ( دَرَاهِمُ ) وَالرَّهْنُ فِيهَا ( وَ ) قَالَ ( الْمُرْتَهِنُ: لَا ) دَيْنَ دَرَاهِمَ لِي عَلَيْكَ ( بَلْ ) دَيْنِي عَلَيْكَ ( بُرٌّ ) وَالرَّهْنُ فِيهِ ( لَزِمَهُ ) أَيْ لَزِمَ الْمُرْتَهِنَ ( الْبَيَانُ ) عَلَى دَعْوَاهُ وَإِلَّا يَكُنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ ، ( وَ ) لَكِنْ ( إنْ ادَّعَى دَفْعَ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ ) ( بَيَّنَ ) أَيْ فَلْيَأْتِ بِبَيَانٍ عَلَى دَفْعِهِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهُ بَيَانٌ ( حَلَّفَهُ إنْ جَحَدَ ) ، وَكَذَلِكَ إنْ ثَبَتَ دَيْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ فِي دَيْنٍ كَذَا ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ فِي دَيْنٍ كَذَا ، يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الْبَيَانُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ مَا يَعُمُّ هَذَا وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا جَمِيعًا .
وَفِي الدِّيوَانِ": إنْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الدَّيْنِ ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، فَإِنْ أَتَيَا جَمِيعًا بِالْبَيِّنَةِ فَهُوَ رَهْنٌ فِي الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا ، وَإِنْ أَتَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا الْآخَرُ ثَبَتَ الشَّيْءُ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ الْيَمِينُ عَلَى دَعْوَتِهِ ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا لَمْ يَأْتِيَا بِبَيِّنَةٍ تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ ، وَكَذَا إنْ رَهْن لَهُ رِهَانًا مُتَفَرِّقَةً فَاخْتَلَفَا فِي الدَّيْنِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الرِّهَانِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: إنَّمَا رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الرَّهْنَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا أَوْ رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الْآخَرَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا غَيْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ"