الرَّاهِنِ ) وَهُوَ كُلُّ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ الرَّهْنُ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلِبَاسٍ وَدُهْنٍ وَمُدَاوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَفَعَلَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ لِغَيْبَةِ الرَّاهِنِ وَعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، أَوْ لِامْتِنَاعِهِ هُوَ أَوْ خَلِيفَتُهُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، أَيْضًا فِي غَلَّةِ الرَّهْنِ وَنَمَائِهِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهَا رَهْنٌ ، لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الرَّهْنِ ، أَوْ قُلْنَا إنَّهَا غَيْرُ رَهْنٍ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَالْأَمَانَةِ ، لَكِنْ تَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ فِي قَوْلٍ ، وَحُكْمُ الْوَكِيلِ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمَصْرُوفِ وَحُكْمُ الْخَلِيفَةِ إذَا لَمْ يُصَدِّقَا أَنَّهُمَا يَحْلِفَانِ مُطْلَقًا ، وَلَا يَنْزِعَانِ عَنْ الْيَمِينِ كَالنُّزُوعِ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ وَلَوْ ادَّعَيَا مَا يُشْتَبَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى النُّزُوعَ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ ، ( وَ ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا مَعَ يَمِينِهِ ( فِي جِنْسِ الرَّهْنِ ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ النَّوْعَ وَفِي عَيْنِهِ ، فَالْجِنْسُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الشَّعِيرَ ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ: بَلْ هَذَا الْبُرُّ ، أَوْ يَقُولُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الْجَمَلَ ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ الْبَقَرَةَ ، وَالْعَيْنُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: رَهَنْتَ لِي هَذَا الْجَمَلَ ، فَيَقُولُ: بَلْ ذَاكَ ، أَوْ يَقُولَ: هَذَا الْعَبْدُ ، فَيَقُولُ: بَلْ ذَاكَ ، إلَّا إنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ صِفَةَ مَا ادَّعَاهُ رَهْنًا أَوَّلًا أَوْ وَصَفَهُ شُهُودُهُ .
فَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى رَهْنِ الثَّوْبِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: هَذَا ثَوْبُكَ الَّذِي رَهَنْتَ لِي ، فَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ، إلَّا إنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ صِفَةَ الثَّوْبِ أَوَّلًا ، وَإِنْ وَصَفَهُ شُهُودُهُ ، فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْتِيَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ ، وَإِنْ أَقَرَّهُ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُ ثَوْبًا يَسْوَى كَذَا ، وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ ، فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا تِلْكَ الصِّفَةُ ، وَعِلَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ