الْمُرْتَهِنِ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ: ( كَأَنْ قَالَ ) الْمُرْتَهِنُ: الرَّهْنُ ( هَذَا ، وَالرَّاهِنُ: لَا بَلْ غَيْرُهُ ، لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ ) فِي نَفْسِ الشَّيْءِ وَصِفَتِهِ وَكَمِّيَّتِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَارِمِ مَعَ يَمِينِهِ .
( وَإِنْ ) كَانَ ( بِ ) بِيَدِهِ بِوَجْهٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ كَ ( غَصْبٍ ) وَسَرِقَةٍ وَغَلَطٍ وَلَا سِيَّمَا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَصُنْعٍ وَاسْتِعَارَةٍ وَاسْتِيدَاعٍ ( مَعَ يَمِينِهِ ) أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي غَصَبْتُهُ مِنْكَ أَوْ مَرَقْتُهُ أَوْ غَلِطْتُ فِيهِ أَوْ نَاوَلْتَنِيهِ لِأَصْنَعَهُ لَكَ أَوْ أَعْرَتْنِيهِ أَوْ اسْتَوْدَعْتَنِيهِ هُوَ هَذَا ، وَأَنَّ الَّذِي رَهَنَهُ لِي هُوَ هَذَا أَوْ هَذَا وَحْدُهُ فَقَطْ ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الرَّاهِنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي دَعْوَى أَنَّهُ هَذَا لَا هَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ( وَعَلَى الرَّاهِنِ ) فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ الْمَذْكُورَةِ ( أَوْ رَبِّ الشَّيْءِ ) فِي مَسْأَلَةِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ الْمَذْكُورَةِ عَقِبَهَا ( بَيَانُ أَنَّهُ ) أَيْ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ: الرَّهْنُ وَالشَّيْءُ ( غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ هَذَا الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْغَاصِبُ وَنَحْوُهُ .
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَ لِي هَذَا ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ هَذَا ، فَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ بِبَيَانٍ فَكِلَاهُمَا رَهْنٌ فِي الدَّيْنِ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَالرَّهْنُ مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْآخَرُ الْيَمِينَ أَنَّهُ لَيْسَ الْآخَرُ هُوَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الشَّيْئَانِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُفْتَرِقَةٌ فَقَالَ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ الْأَمَةَ فِي دَيْنِ كَذَا ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ رَهَنْتَ لِي هَذَا الْعَبْدَ فِي دَيْنٍ آخَرَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مُدَّعٍ ، فَإِنْ بَيَّنَا فَالْأَمَةُ وَالْعَبْدُ جَمِيعًا رَهْنٌ ، وَإِنْ كَانَا لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا حَلَفَ ، وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَتْهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ بِيَدِ