فهرس الكتاب

الصفحة 10404 من 17437

الْعَشِيرَةُ مَالَهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ وَلَا يَقْبِضَهُ ، وَإِنْ قَبَضَ وَلَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى بَيْعِ الرَّهْنِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي الْجَامِعِ: وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إذَا عَرَضَ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ مَالَهُ أَوْ مَنْ قَامَ بِمَقَامِهِ ، وَهَذَا إذَا عَرَضَ عَلَيْهِ دَيْنَهُ بِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِمَّا يَقْضِيهِ فِي دَيْنِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ الرَّهْنِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الرَّاهِنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَرْضِ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَمْ يُوَكِّلْهُ الرَّاهِنُ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَبِيعُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَبِيعُ ، وَأَمَّا إنْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَالَهُ ، وَلَمْ يَصِلْ الْمُرْتَهِنُ إلَى قَبْضِهِ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي مَالَهُ إلَّا إنْ مَنَعَهُ لَهُ خَوْفًا مِنْ مَصَائِبِ الْقَضَاءِ مِثْلَ حُضُورِ الشُّهُودِ وَحُكُومَةِ الْحَاكِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .

( وَلَا يَبِيعُ ) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ نَفْيٌ عَلَى أَصْلِهِ ، أَيْ لَا يَصِحُّ ، شَرْعًا أَنْ يَبِيعَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ ( أَصْلًا ) مَرْهُونًا ( إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي غَلَّتِهِ ) ، أَيْ غَلَّتُهُ الَّتِي لَمْ تُعَدَّ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا ، ( أَوْ ) لَا يَبِيعُ حَيَوَانًا مَرْهُونًا إنْ وَجَدَ وَفَاءَ حَقِّهِ ( مِنْ ) غَلَّةِ ( حَيَوَانٍ ) أَوْ عَرْضٍ هُوَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ أَوْ الْعَرْضُ الْمَرْهُونُ ، يَعْنِي الْغَلَّةَ الَّتِي تُعَدُّ رَهْنًا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا ، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ ، ( وَقَدْ مَرَّ ) فِي وَسَطِ قَوْلِهِ: فَصْلٌ"السُّخْرِيُّ": مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عِنْدَ عَقْدِهِ إلَخْ ، وَكَذَا لَا يَبِيعُ أَصْلًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عَرْضًا فِي كُلِّ الْحَقِّ ، وَقَدْ وَجَدَ وَفَاءَ بَعْضِ حَقِّهِ فِي الْغَلَّةِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهَا ثُمَّ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهَا مَا يَتِمُّ بِهِ حَقَّهُ ، وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ وَتَرَكَ الْغَلَّةَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ ، وَلَوْ كَانَتْ الْغَلَّةُ تَفِي بِحَقِّهِ كُلِّهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت