وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ ، وَلَوْ وَافَقَ وَقِيلَ: لَا إنْ وَافَقَ وَإِنْ أَخْطَأْ أَعَادَ اتِّفَاقًا وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ وَصَلَّى وَلَا مُرْشِدَ لَهُ فَكَالْخُلْفِ مَعَ الْأَمِينِ .
الشَّرْحُ ( وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ ) كَانَ ( غَيْرَ أَمِينٍ ) فِي أَحْوَالِهِ لَكِنَّهُ مَأْمُونٌ فِي الْقِبْلَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ صُدِّقَ مُشْرِكٌ أُخِذَ بِقَوْلِهِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَأَمَّا آلَتُهُ فَتُخْتَبَرُ ، فَإِنْ وَجَدَ صِحَّتَهَا فِي الِاسْتِقْبَالِ عَمِلَ بِهَا ، وَقِيلَ: لَا يُقَلَّدُ غَيْرُ الْأَمِينِ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا فِي الْوَقْتِ ، ( وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ ، وَلَوْ وَافَقَ ) الْقِبْلَةَ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يُعِيدُ ( إنْ وَافَقَ ) هَا ، ( وَإِنْ أَخْطَأْ ) ( أَعَادَ اتِّفَاقًا ) ، إنَّمَا يُتِمُّ هَذَا الِاتِّفَاقُ نَظَرًا إلَى الْأَقْوَالِ الْمُصَرَّحِ بِهَا ، وَإِلَّا فَمَنْ قَالُوا: إنَّ الْأَمِينَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ حُجَّةً يَخْتَلِفُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضٌ: إنَّهُ يُعِيدُ نَظَرًا لِخَطَئِهِ ، وَيَقُولُ بَعْضٌ: لَا يُعِيدُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالِاجْتِهَادِ فَقَدْ اجْتَهَدَ وَعُذِرَ فَلَمْ يَضُرَّهُ بَيَانُ الْمُخَالَفَةِ ( وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ وَصَلَّى وَلَا مُرْشِدَ لَهُ فَكَالْخُلْفِ مَعَ الْأَمِينِ ) حَيْثُ خَالَفَهُ بِاجْتِهَادِهِ ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ"اخْتِيَارُ الْإِعَادَةِ هُنَا وَعَدَمُهَا فِي مُخَالَفَةِ الْأَمِينِ ، وَإِنْ خَالَفَ غَيْرَ الْأَمِينِ لَمْ يُعِدْ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ ، وَقِيلَ: يُعِيدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْأَمِينِ هُنَا حُجَّةٌ وَأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأَمِينِ ."