وَإِنْ تَحَيَّرَ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَهَلْ يُعِيدُهَا إنْ بَانَ خَطَؤُهُ ؟ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ وَيَنْحَرِفُ إنْ بَانَ فِيهَا وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ وَإِنْ بِأَمِينٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ تَحَيَّرَ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَهَلْ يُعِيدُهَا إنْ بَانَ خَطَؤُهُ ؟ أَقْوَالٌ ) أَوَّلُهَا: أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَثَانِيهَا: أَنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَ ( ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ ) : أَنْ يُعِيدَ ( إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ) ، لَا إنْ خَرَجَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ الْمُخْطِئَ بِالْإِعَادَةِ إذْ سَأَلَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَرَابِعُهَا: أَنْ يُعِيدَ إنْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ وَإِنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لَمْ يُعِدْ بَعْدَهُ ( وَيَنْحَرِفُ ) عَنْ غَيْرِ الْقِبْلَةِ ( إنْ بَانَ ) خَطَؤُهُ ( فِيهَا ) ، أَيْ الصَّلَاةِ بِلَا إعَادَةٍ ، ( وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الشَّامِلِ"، ( وَإِنْ ) بَانَ خَطَؤُهُ ( بِأَمِينٍ ) وَاحِدٍ ، وَقِيلَ: وَإِنْ بِغَيْرِهِ وَيَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ إجْمَاعًا إنْ اخْتَارَ اجْتِهَادًا آخَرَ مِنْ نَفْسِهِ فَاتَّبَعَهُ وَانْحَرَفَ وَمَعْرِفَةُ أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ: فَرْضُ عَيْنٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُعْذَرُ مَا لَمْ يَخُطَّ الْقِبْلَةَ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ عَلِمَ وَلَا يَكْفِيه أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ بِلَا إدْرَاكِ الدَّلِيلِ الْكَعْبَةِ ، وَقِيلَ: إلَّا الْمَحَارِيبَ فَيُقَلِّدُهَا ، فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ وَظَهَرَتْ فَقِيلَ: لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْتَهِدَ ، وَقِيلَ: يَكْفِي نَظَرُ غَيْرِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ أَوْ خُفِيَتْ عَنْهُ لِظُلْمَةٍ ، فَقِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَهِدَ ، وَقِيلَ: يُقَلِّدُ مِنْ عَلِمَ ."