شَيْءَ فِي يَدِهِ بِخِلَافِ رَاهِنِ الْعَرَضِ ، فَإِنَّهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ تَحْقِيقًا أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي يَدِهِ فَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْقَبْضِ وَلَا جَبْرَ لِلْخَلِيفَةِ وَلَوْ رَهَنَ فِي يَدِهِ مَالًا وَقَبَضَهُ ، لِأَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا آخَرَ فَيَنْفُذُ ، ( فَلَا يُجْزِيهِ ) أَيْ الْخَلِيفَةُ ( إلَّا الدَّعْوَةُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ ، أَيْ الدَّعْوَى بِرَسْمِ الْخُصُومَةِ ( بِحُضُورِهِ ، وَالشَّهَادَةُ ) بِمَا أَنْكَرَ مِنْ الْخِلَافَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا .
( وَقِيلَ فِي الرَّهْنِ ) أَنَّهُ يُجْزِي الْإِخْبَارُ إذَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ مِنْ الرَّاهِنِ ، وَلَا يُجْزِي إلَّا الدَّعْوَةُ وَالشَّهَادَةُ بِحُضُورِ الرَّاهِنِ ( كَذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ فِي شَأْنِ الْوَصِيَّةِ وَالْخِلَافَةِ ، ( إنْ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ ) الْوَصِيَّةَ أَوْ الْخِلَافَةَ ، وَإِذَا أَنْكَرَ الْوَصِيَّةَ فَقَدْ أَنْكَرَ الْخِلَافَةَ ، وَإِذَا أَرَادَ بَيْعَ الرَّهْنِ ( فَ ) إنَّهُ ( يُنَادِي عَلَى الرَّهْنِ وَيَسْتَقْصِي عَلَيْهِ ) ثَلَاثَ أَيَّامٍ جُمُعَاتٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَسْنَ جُمُعَاتٍ أَوْ أَقَلَّ .
وَفِي الدِّيوَانِ": فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَصْلًا ، فَإِنَّهُ يُسَاوِمُهُ وَيُشْهِرُ بَيْعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ أَوْ عِنْدَ مَنْ يَطْمَعُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيَزِيدَ فِيهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يُسَاوِمُهُ أَرْبَعَ جُمُعَاتٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جُمُعَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مِنْ جُمُعَةٍ إلَى جُمُعَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُسَاوِمُهُ جَهْدَهُ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، وَإِنَّمَا يُسَاوِمُونَهُ عِنْدَ مَنْ يَبِيعُهُ لَهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَنْزِلِ أَوْ يَأْمُرُ غَيْرَهُ أَنْ يُسَاوِمَهُ ، وَلَكِنْ لَا يَبِيعُهُ إلَّا هُوَ ، وَإِنْ بَلَغَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ سَوْمٍ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ ، وَإِنْ سَاوَمَهُ الرَّاهِنُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ ( عَلَى عِلْمِ الشُّهُودِ ) : شُهُودِ الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ إنْ اتَّحَدُوا ، وَشُهُودِ الدَّيْنِ وَشُهُودِ الرَّهْنِ إنْ شَهِدَ عَلَى الرَّهْنِ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ"