فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 17437

وَوَجْهُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، وَادَّعَى أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدِهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ فَلَيْسَ رَهْنًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبِيعُوهُ ، وَكَذَا إنْ سَمَّى صَاحِبَهُ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ بِالرَّهْنِ وَالدَّيْنِ ، ( وَرُخِّصَ ) أَنْ يَبِيعَهُ وَيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَجِدْ بَيَانًا عَلَى الدَّيْنِ أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ رَهْنٌ لِأَنَّهُ عَرَضٌ مَقْبُوضٌ فِي يَدِ مُوَرِّثِهِ يَكُونُ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَنَّهُ رَهْنٌ لَتَمَلَّكَهُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الرَّهْنَ الْمَقْبُوضَ لَا يَحْتَاجُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ فِي بَيْعِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ ا هـ ، وَلَمَّا قَالَ إنَّهُ رَهْنٌ عَمِلَ بِالْقُعُودِ فِيهِ ، فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانٍ وَعَمَلُهُ بِإِقْرَارِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ عَلَى رَسْمِ الرَّهْنِ ( وَ ) إذَا بَاعَهُ فَإِنَّهُ ( يَطْلُبُ إيصَالَ الْفَضْلِ إنْ كَانَ ) أَيْ حَصَلَ ( لِرَبِّهِ ) أَيْ إلَى رَبِّهِ مُتَعَلِّقٌ بِإِيصَالِ ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِيصَالِ أَوْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّلَبِ أَوْ يَطْلُبُ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ إيصَالُ الْفَضْلِ إيصَالًا قَدَرَ عَلَيْهِ فَ ( مَا ) ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ ، أَيْ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ ، أَيْ لَا يُبْقِي مِنْ جَهْدِهِ فِي الطَّلَبِ شَيْئًا ، فَإِذَا أَيِسُوا تَصَدَّقُوا بِهِ أَوْ أَوْصَوْا بِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت