( وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَذَا ) أَيْ هَذَا الْعَرَضُ ( عِنْدِي رَهْنٌ فِي كَذَا ، وَلَمْ يُسَمِّ رَبَّهُ فَلَا يَبِيعُهُ وَارِثُهُ وَ ) لَا ( يَسْتَوْفِ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: يَسْتَوْفِي ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى لُغَةِ الْجَزْمِ بِإِسْقَاطِ تَقْدِيرِ الْحَرَكَةِ مَعَ إثْبَاتِ حَرْفِ الْعِلَّةِ أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ( لَا ) نَافِيَةٍ مَعْطُوفَةٍ مَعَ الْجُمْلَةِ بَعْدَهَا ، وَمَعْنَاهَا النَّهْيُ عَلَى ( لَا ) النَّاهِيَةِ قَبْلَهَا ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا أَوْ الْجُمْلَةُ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مَعَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ لَا يَبِعْهُ وَهُوَ يَسْتَوْفِي ، أَيْ لَا يَبِعْهُ مُقَدَّرًا الِاسْتِيفَاءَ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَبِعْهُ مُقَدَّرًا لَهُ لَمْ يُقْدِمْ عَلَى الْبَيْعِ أَصْلًا ( مِنْهُ حَقَّهُ ) ، بَلْ يَحْفَظُهُ الْوَرَثَةُ وَيَبْحَثُونَ عَنْ صَاحِبِهِ وَيُوصُونَ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ ، وَقِيلَ: إذَا أَيِسُوا بَاعُوهُ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِذَا تَبَيَّنَ خَيَّرُوهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالضَّمَانِ لَهُ ، إلَّا إنْ قَالَ: هَذَا رَهْنٌ عِنْدِي فِي كَذَا ، وَلَمْ يُسَمِّ رَبَّهُ ، وَوَجَدُوا بَيَانًا عَلَى أَنَّهُ رَهْنٌ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لِفُلَانٍ ، فَإِنَّهُمْ يَبِيعُونَهُ وَيَسْتَوْفُونَ ، وَمَا بَقِيَ حَفِظُوهُ لِصَاحِبِهِ ، وَإِذَا أَيِسُوا مِنْهُ أَوْصَوْا إلَيْهِ بِهِ أَوْ تَصَدَّقُوا بِهِ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرْتُ ، وَإِنْ وَجَدُوا بَيَانًا أَنَّهُ رَهْنٌ عِنْدَهُ فِي كَذَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صَاحِبُهُ فَلَا يَبِيعُوهُ وَيَسْتَوْفُوا ، بَلْ يَحْفَظُونَهُ وَيُوصُونَ بِهِ أَوْ يَبِيعُونَهُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِهِ ، وَقِيلَ: يَبِيعُونَهُ وَيَسْتَوْفُونَ ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ حَفِظُوهُ وَأَوْصَوْا بِهِ أَوْ تَصَدَّقُوا بِهِ ، وَإِنْ قَالَ: هَذَا رَهْنٌ عِنْدِي فِي كَذَا وَسَمَّى صَاحِبَهُ بَاعُوا وَاسْتَوْفَوْا ، وَلَوْ لَمْ يَجِدُوا بَيَانًا لِأَنَّهُ عَرَضٌ مَقْبُوضٌ فِي يَدِ مُوَرِّثِهِمْ ، إلَّا أَنَّهُ إنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَأَنْكَرَ الدَّيْنَ أَوْ الرَّهْنَ وَلَا بَيَانَ لَهُمْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُوهُ بِقَوْلِ مُوَرِّثِهِمْ ، وَلَوْ سَعَى صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِنَفْسِهِ