( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ وَمِثْلُهُ الْمُسَلَّطُ إذَا كَانَ ، وَمِثْلُهُ الرَّاهِنُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ( أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِآكِلٍ أَوْ آخِذٍ ) أَوْ مُفْسِدٍ شَيْئًا ( مِنْ ثِمَارِ رَهْنِهِ بِتَعَدِّيَةٍ ) أَوْ بِخَطَأٍ أَوْ غَلَطٍ ( وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ ) وَلَا بَيَانَ لَهُ ( وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ ) فَيُجْرِي عَلَيْهِ حُكْمَهَا كَحَبْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ ، إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ مُتَعَلِّقٌ بِحَقِّهِ مَمْنُوعٌ مِنْ الرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ ، وَجَازَ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ بَاقٍ فِي مِلْكِهِ ، وَجَازَ لِلْمُسَلَّطِ لِأَنَّهُ نَائِبٌ لِلْمُرْتَهِنِ ، لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ ، وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَوْ كَانَ لَهُ الْمُسَلَّطُ لَا كَمَا قِيلَ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إذَا كَانَ لَهُ مُسَلَّطٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ فِي حَقِّهِ ، وَذَلِكَ كَالْقَدَمِ فِي نَزْعِ الْمَضَرَّةِ وَهُوَ خَصْمٌ فِيهِ عِنْدِي كَالْمُسَلَّطِ إذَا كَانَ الْمُسَلَّطُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَلِلْأَجْنَبِ عِنْدِي أَنْ يُوقِفَ لَهُ التُّهْمَةَ عَلَى الْمُتَعَدِّي وَيُحَلِّفَهُ أَوْ يُقِيمَ الشَّهَادَةَ إذَا كَانَ لَهُ قِيَامٌ فِي ذَلِكَ كَقَائِمِ الْمَسْجِدِ وَقَائِمِ الْأَوْقَافِ ، وَمَنْ عِنْدَهُ يَتِيمٌ يَحْتَسِبُ لَهُ أَوْ مَجْنُونٌ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: قُلْتُ لَهُ: وَإِذَا ادَّعَى عُمَّارُ الْمَسْجِدِ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا لِلْمَسْجِدِ فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَصِحَّ عَلَيْهِ فَأَرَادَ الْمُحْتَسِبُ لِلْمَسْجِدِ يَمِينَ الرَّجُلِ أَيَحْلِفُ أَمْ لَا ؟ قَالَ: لَا يَمِينَ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ الْأَثَرِ"إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَصْمُ لِلْمَسْجِدِ فِي شَيْءٍ إنْ لَمْ يُقِرَّ ، بِهِ الْخَصْمُ ضَمِنَ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ وَبَاعَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ فَأَنْكَرَهُ الثَّمَنُ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِي مِثْلِ هَذَا يَمِينٌ ."
( وَلَوْ ) كَانَ الْأَكْلُ أَوْ الْأَخْذُ أَوْ الْمُفْسِدُ أَوْ الْخَاطِئُ أَوْ الْغَالِطُ ( رَاهَنَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ) ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْأَكْلَ أَوْ نَحْوَهُ ( أَمِينًا