وَمِمَّا لَا يُمْنَعُ عِنْدِي مَاءُ الْمَطَرِ الْمُتَجَمِّعِ بِالْقَطْرِ أَوْ بِالسَّيْلِ أَوْ الْمِيزَابِ فِي الْإِنَاءِ أَوْ الْمَاجِلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوضَعْ الْإِنَاءُ لِتَجْتَمِعَ فِيهِ ، وَأَمَّا مَاءُ الْإِنَاءِ الَّذِي هُوَ مَاءُ عَنَاءٍ فَهُوَ الْمَاءُ الْمَجْلُوبُ مِنْ نَحْوِ الْبِئْرِ أَوْ الْمَاءُ الَّذِي فِي إنَاءٍ وَضَعَهُ صَاحِبُهُ لِيَجْتَمِعَ فِيهِ ، وَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ ، وَغَسْلُ الثَّوْبِ وَالسَّقْيُ لِلطَّعَامِ فِي حُكْمِ الشُّرْبِ ، وَشُرْبُ الدَّابَّةِ وَالسَّقْيُ لِطَعَامِهَا كَذَلِكَ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا يَشْتَغِلُ بِتَحْجِيرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ مِنْ دُخُولِ أَرْضِهِ مُتَوَصِّلًا بِذَلِكَ إلَى الْحَجْرِ عَنْ الشُّرْبِ وَنَحْوِهِ ، ( أَوْ احْتِطَابٍ مِنْ فَحْصٍ ) مَرْهُونٍ أَوْ قَطْعِ الْحَشِيشَ مِنْهُ أَوْ مِنْ عُمْرَانٍ أَوْ جِنَانٍ إذَا نَبَتَ بِالْمَطَرِ لَا بِالْعَنَاءِ ( أَوْ اسْتِظْلَالٍ بِكَشَجَرَةٍ ) أَوْ حَائِطٍ ( مِنْ خَارِجٍ ) أَمَّا بِالْقُعُودِ بَيْنَ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ أَوْ الطُّلُوعِ عَلَيْهَا أَوْ الدُّخُولِ فِي الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الشَّجَرَةِ فَلِصَاحِبِهِ الْمَنْعُ ( بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِهِ ) أَيْ لَا يَضُرُّ بِرَبِّ الشَّيْءِ أَوْ بِالشَّيْءِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لِأَنَّ الضُّرَّ بِرَبِّهِ إنَّمَا هُوَ بِالْمَضَرَّةِ فِي الشَّيْءِ ، وَلَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْجِنَانِ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَدْخُلُ أَرْضَهُ فَيَتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إلَى مَنْعِ الْحَشِيشِ لَسَاغَ لَهُ ، ( أَوْ بِمَعْدِنٍ ) أَيْ أَوْ انْتِفَاعٍ بِمَعْدِنٍ ( وَإِنْ ) كَانَ الْمَعْدِنُ ( مِنْ جِبْسٍ ) تُرْبَةٌ بَيْضَاءُ لِلْبِنَاءِ ( أَوْ طَفْلٍ أَوْ شَبٍّ ) أَوْ كِبْرِيتٍ أَوْ مَعْدِنِ حِجَارَةٍ يُصْنَعُ مِنْهَا الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ أَوْ غَيْرُهُمَا ، فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ الْمَنْعُ مِنْهُ فَإِذَا رُهِنَ لَمْ يَنْفَسِخْ بِانْتِفَاعِ الْمُرْتَهِنِ مِنْهُ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْسَخُ ، وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ إنْ الْوَصْلِيَّةِ وَالْوَاوِ فَيَقُولُ: أَوْ بِمَعْدِنٍ مِنْ نَحْوِ جِبْسٍ إلَخْ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ مِنْ