فهرس الكتاب

الصفحة 10329 من 17437

سَعْيُهُ ، وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ ، وَلَوْ اسْتَعْمَلَ لِنَفْعِ الرَّهْنِ وَحْدَهُ أَوْ الرَّاهِنِ وَحْدَهُ أَوْ نَفْعِ الرَّهْنِ وَالرَّاهِنِ ، وَإِنْ قَصَدَ بِمَا هُوَ نَفْعٌ لِلرَّهْنِ نَفْسَهُ انْفَسَخَ كَتَذْكِيرِ الْأَشْجَارِ وَتَجْصِيصِ الْحِيطَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ"."

وَمَا يُذْكَرُ مِنْ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ ( إنْ لَمْ يَكُنْ بِوَجْهٍ أُبِيحَ لِلْعَامَّةِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ ( أُبِيحَ ) أَيْ أُبِيحَ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ لِلْمُرْتَهِنِ وَغَيْرِهِ ، لَا يُمْنَعُ عَنْهُ أَحَدٌ ، كَمَا قَالَ ، ( وَلَا يَمْنَعُهُمْ ) أَيْ الْعَامَّةَ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الِانْتِفَاعِ ، وَ ( الْهَاءُ ) فِي قَوْلِهِ: رَبِّهِ ، عَائِدَةٌ إلَى الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ ، وَذَلِكَ ( كَشُرْبٍ وَإِنْ مِنْ بِئْرٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ وَادٍ ) لَهُ وَحْدَهُ أَوْ يَسْقِي مِنْهُ مَا رَهَنَ ( أَوْ نَهْرٍ ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ ( إنْ ) الْوَصْلِيَّةِ وَ ( الْوَاوِ ) قَبْلَهَا لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ وَالسَّاقِيَةُ أَقْرَبَ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الشُّرْبِ إلَّا بِإِذْنٍ وَلَوْ لَمْ تُمْنَعَا ، لَكِنَّ الْوَادِيَ وَالنَّهْرَ لَيْسَا كَذَلِكَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبِئْرَ وَالسَّاقِيَةَ بِالْفِعْلِ وَلَا بُدَّ ، بِخِلَافِ الْوَادِي وَالنَّهْرِ فَلَا عَمَلَ .

وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا عَمَلٌ ، فَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ: أَوْ وَادٍ أَوْ نَهْرٍ ، وَأَثْبَتَ إنْ الْوَصْلِيَّةَ وَالْوَاوَ لَسَاغَ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ الْمَنْعِ مِنْ السَّقْيِ مِنْ بِئْرِ الْعُمْرَانِ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ ، وَذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ السَّقْيُ بِدُونِ اسْتِعْمَالِ آلَةِ صَاحِبِ الْبِئْرِ أَوْ السَّاقِيَةِ ، أَمَّا إذَا كَانَ بِآلَةٍ كَالْجَرَّارَةِ وَالْحَبْلِ وَالدَّلْوِ فَلَهُ الْمَنْعُ ، كَمَا أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْ الشُّرْبِ مِنْ مَاءٍ أَطْلَعَهُ مِنْ الْبِئْرِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ ، فَمَاءُ السَّاقِيَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ وَادٍ أَوْ نَهْرٍ لَا مِنْ بِئْرٍ بِإِطْلَاعٍ وَلَا بِإِطْلَاعٍ مِنْ وَادٍ أَوْ نَهْرٍ ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِإِطْلَاعٍ فَلَهُ الْمَنْعُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت