فهرس الكتاب

الصفحة 10316 من 17437

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَاسْتَنْفَعَ بِهِ أَحَدُهُمَا انْفَسَخَ كُلُّهُ ، لِاتِّحَادِ الْعُقْدَةِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ كَانَ ) الرَّهْنُ ( بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَاسْتَنْفَعَ بِهِ أَحَدُهُمَا ) أَوْ أَمَرَ مَنْ يَنْتَفِعُ فَانْتَفَعَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ عَلَى قَوْلِ أَوْ فِعْلِ مَا يَنْفَسِخُ بِهِ الرَّهْنُ ( انْفَسَخَ كُلُّهُ ) لَا يُصِيبُ الَّذِي انْتَفَعَ أَوْ فَعَلَ مَا يَفْسَخُهُ فَقَطْ ، وَضَمِنَ وَحْدَهُ انْتَفَعَ أَوْ الْمَأْمُورُ إذَا انْتَفَعَ الْمَأْمُورُ ( لِاتِّحَادِ الْعُقْدَةِ ) عُقْدَةِ الرَّهْنِ ، فَلَا تَتَجَزَّأُ بِأَنْ يَصِحَّ بَعْضٌ وَيَنْفَسِخَ بَعْضٌ ، وَإِنَّمَا فُسِخَ كُلُّهُ بِهِ مَعَ أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ بِاتِّفَاقِهِمَا ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مَنَعَتْ عَقْدَهُ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا هِيَ الَّتِي أَوْجَبَتْ فَسْخَهُ ، وَهِيَ كَوْنُ فِعْلِ أَحَدِهِمَا ابْتِدَاءً لَا يَسْرِي عَلَى الْآخَرِ ، ثُمَّ إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْعَقْدِ فَقَدْ دَخَلَا مَثَلًا عَلَى أَنَّ فِعْلَ أَحَدِهِمَا لَا يَسْرِي عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَتَحَصَّلُ بِفِعْلِهَا فَعْلَةً وَاحِدَةً وَهِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ رَهْنًا ، وَالْفِعْلُ الْوَاحِدُ لَا يَصِحُّ مِنْ جِهَةٍ وَيَفْسُدُ مِنْ جِهَةٍ ، وَأَيْضًا فَسْخُهُ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْعَقْدِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ عَقْدٌ بِاثْنَيْنِ مَعَ ثَالِثٍ ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ إلَّا نَصِيبُ الَّذِي فَعَلَ مُوجِبَ الْفَسْخِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ"، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكْسِبُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْعُقْدَةُ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَكِنَّ مَرْجِعَ عَقْدِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى نَفْسِهِ ، وَمِنْ الِاتِّحَادِ أَنْ يَرْهَنَ لِهَذَا نِصْفَ جَمَلٍ وَلِهَذَا نِصْفَهُ الْآخَرَ فَيَقْبَلَانِ ، وَلَوْ رَهَنَ نِصْفَهُ لِرَجُلٍ فَقَبِلَ ، ثُمَّ نِصْفَهُ لِرَجُلٍ فَقَبِلَ ، لَمْ تَتَّحِدَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت