فهرس الكتاب

الصفحة 10315 من 17437

وَلَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُسَلَّطٍ بِهِ ، وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ مُرْتَهِنُهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ انْفَسَخَ ، وَقِيلَ ، لَا .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُسَلَّطٍ بِهِ ) لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مَرْهُونًا فِي مَالِهِ ، وَلَا يَضُرُّ انْتِفَاعُهُ الْمُرْتَهِنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا } ، وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ ( الدِّفَاعِ ) فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ أَنَّهُ: لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ بِرَهْنٍ إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ ، أَيْ عَنْ الرَّهْنِ ، ( وَإِنْ انْتَفَعَ مُرْتَهِنُهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ انْفَسَخَ ) ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ فَانْتَفَعَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ ، وَقِيلَ: إنْ انْتَفَعَ سَوَاءٌ أَمَرَ الْمُسَلَّطُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَرْهُونٌ فِي مَالِهِ ، وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ ، بَلْ هُوَ كَأَنَّهُ فِي يَدِهِ إذْ كَانَ فِي يَدِ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ ، وَهُوَ الْمُسَلَّطُ ، ( وَقِيلَ ، لَا ) يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ وَلَا مَأْمُونًا عَلَيْهِ ، بَلْ الْمَأْمُونُ عَلَيْهِ الْمُسَلَّطُ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ ( بَابِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ ) مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الرَّبِيعِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِمَا قَبْلَهُ هُنَاكَ أَنَّهُ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَهُ أَبُو سِتَّةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت