فهرس الكتاب

الصفحة 10232 من 17437

فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَبَرَّعَ ، فَلَوْ أَشْهَدَ عَلَى الْإِدْرَاكِ لَأَدْرَكَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَوْلِيَائِهِ أَحَدٌ كَفَّنَهُ مَنْ حَضَرُوا وَلَوْ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ وَيُدْرِكُونَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ إنْ أَشْهَدُوا وَإِلَّا أَدْرَكُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ حُقُوقِ الْيَتَامَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِخَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَنْ يُعْطِيَ الطَّبِيبَ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَعْطَاهَا مِنْ مَالِهِ حَسِبَهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ فَدَاهُ مِنْ الْعَدُوِّ وَفِي الْقَوَاعِدِ: وَيُعْطَى مِنْهُ النَّوَائِبُ يَعْنِي مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ .

وَكَذَا يُعْطَى الْخَرَاجُ إذَا كَانَ إنْ لَمْ يُعْطِ أَخَذَهُ الْجَبَّارُ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّا طَلَبَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْحَوَارِيُّ: إذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ وَطَلَبَ مَا أَدَّى عَنْهُ الْوَصِيُّ إلَى الْجَبَّارِ كَانَ عَلَى الْوَصِيِّ أَدَاءُ ذَلِكَ إلَى الْيَتِيمِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْحُقُوقِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسَلَّطِ حَصَادُ الرَّهْنِ وَلَا صَرْمُ ثِمَارِهِ وَلَا مَا يُوضَعُ فِيهِ وَلَا مَأْوَاهُ وَلَا رَعْيُهُ بَلْ يَرْجِعُ بِهَذَا كُلِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ إذَا فَعَلَهُ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَإِنْ دَاوَاهُ الْمُسَلَّطُ أَوْ أَعْطَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلطَّبِيبِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَيُدْرِكُ مَا نَجَّاهُ هُوَ أَوْ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْهَلَاكِ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ كَفَافَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إنْ أَرَادَ أَنْ يُدَاوِيَهُ فَعَلَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ رَهَنَ فِي أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَتَكُونُ الْمُدَاوَاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُحَاصَصَةِ ، وَإِنْ ضَيَّعَ الْمُسَلَّطُ الرَّهْنَ حَتَّى أَتْلَفَ أَوْ أَفْسَدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ ضَمِنَ ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِلرَّاهِنِ وَرَدَّهَا مِنْهُ فَتَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ يُدْرِكُ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْمُسَلَّطُ وَالْمُرْتَهِنُ أَنْ يَرُدَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت