وَإِنْ وَرِثَهُ مَعَهُ غَيْرُهُ أَعْطَاهُ حِصَّتَهُ ، وَإِنْ وَرِثَ الرَّاهِنَ تَبِعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ وَلَا يَكُونُ رَاهِنًا مُسَلَّطًا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) وَرِثَ بَعْضَهُ بِأَنْ ( وَرِثَهُ مَعَهُ غَيْرُهُ أَعْطَاهُ حِصَّتَهُ ، وَإِنْ وَرِثَ ) الْمُسَلَّطُ ( الرَّاهِنَ تَبِعَهُ الْمُرْتَهِنُ ) أَيْ تَبِعَ الْمُرْتَهِنَ الْمُسَلَّطُ ( بِدَيْنِهِ ) لِأَنَّ الدَّيْنَ قَدْ انْتَقَلَ إلَى التَّرِكَةِ وَكَمَا يَرِثُ مَالَهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ الْمُسَلَّطُ فَوَرِثُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ ( وَ ) بَطَلَ الرَّهْنُ ، بَطَلَ تَسْلِيطُهُ لِأَنَّهُ ( لَا يَكُونُ ) الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ( رَاهِنًا مُسَلَّطًا ) لِأَنَّ كَوْنَهُ رَاهِنًا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ ، وَكَوْنَهُ مُسَلَّطًا يَقْتَضِي كَوْنَهُ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا تَنَافَيَا بَطَلَ الرَّهْنُ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ رَاهِنًا لِتَنَزُّلِهِ مَنْزِلَةَ الرَّاهِنِ بِإِرْثِهِ إيَّاهُ ، وَالتَّسْلِيطُ مُنْفَسِخٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَبَرَّأَ الْمُسَلَّطُ مِنْ التَّرِكَةِ أَمْ لَا ، شَارَكَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا ، لَكِنْ يُتْبَعُ بِقَدْرِ مَنَابِهِ إنْ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهَا أَوْ وَرِثَ مَعَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ تَبَرَّأَ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَقِبَلَ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى التَّسْلِيطِ لَا يَنْفَسِخُ تَسْلِيطُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ لَمْ يَقُلْ بِبُطْلَانِ الرَّهْنِ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُسَلَّطُ أَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَوَرِثَهُ الْمُسَلَّطُ رَجَعَ الرَّهْنُ إلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهَنُ بَاعَهُ الْمُسَلَّطُ ، وَإِنْ انْتَقَلَ الدَّيْنُ إلَى الْمُسَلَّطِ بِوَجْهٍ أَوْ بَعْضُهُ لَمْ يَبْطُلْ التَّسْلِيطُ وَلَا يَجِدُ بَعْضَ وَرَثَةِ الرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ مَنَابَهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الرَّهْنِ بَعْدَ إجْمَاعِهِمْ عَلَى فَكِّهِ كُلِّهِ .